فلسطين
منوعات

موجة غير مسبوقة من القوارض تجتاح مستوطنات غلاف غزة والركام يفاقم الأزمة البيئية

شهاب١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ ص0 مشاهدة
موجة غير مسبوقة من القوارض تجتاح مستوطنات غلاف غزة والركام يفاقم الأزمة البيئية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قوارض غزة تجتاح مستوطنات غلاف غزة.. والركام الذي خلّفته الحرب "الإسرائيلية"في قلب الأزمة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مستوطنات غلاف غزة موجة غير مسبوقة من انتشار الفئران والجرذان، تحولت خلال الأشهر الأخيرة من مشكلة محدودة إلى ظاهرة تقتحم منازل المستوطنين والحقول والمواقع العسكرية. وتربط تقديرات إسرائيلية بين تفاقمها وبين حجم الدمار والركام المتراكم في قطاع غزة بفعل الحرب، في وقت تكشف فيه تقارير الأمم المتحدة أن سكان القطاع أنفسهم يواجهون انتشارًا واسعًا للقوارض والآفات، وسط قيود إسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لمكافحتها.

وأفادت صحيفة هآرتس العبرية بأن موجة القوارض في مستوطنات الغلاف بلغت مستويات استثنائية، مشيرة إلى أن الظاهرة بدأت خلال الأشهر الأخيرة في المواقع العسكرية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، قبل أن تمتد إلى المستوطنات والحقول الزراعية. وتتحدث شهادات المستوطنين عن أعداد كبيرة من الفئران والجرذان داخل المنازل، إذ قال أحد سكان مستوطنة نير يتسحاك إن بعض السكان أخرجوا من منازلهم نحو 100 فأر خلال يومين، فيما وصف سكان آخرون الوضع بأنه وصل إلى مئات وربما آلاف القوارض في مختلف المستوطنات.

وفي مستوطنة ناحل عوز، قال أحد السكان إنهم يصطادون في بعض الفترات نحو 10 فئران يوميًا، بينما تحدث سكان نير يتسحاك عن حالات أخرجت فيها عشرات القوارض من منزل واحد، ووصل العدد في بعض الحالات إلى 50 أو 100 فأر. ولا تقتصر الظاهرة على إتلاف المواد الغذائية، إذ تحدث المستوطنون عن قضم القوارض لكابلات الكهرباء ودخولها إلى الجدران وإتلاف مواد العزل، فيما وصلت إلى غرف النوم والأسرة، وسط شكاوى من تعرض سكان، بينهم أطفال، لعضات الجرذان.

وبحسب التقارير العبرية، فقد تعرض ما لا يقل عن عشرة مستوطنين لعضات جرذان خلال الأسابيع الأخيرة، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية في أغسطس الماضي حادثة تعرض طفل يبلغ عامين لعضة جرذ أثناء نومه. وامتدت أزمة القوارض إلى القطاع الزراعي في مستوطنات غلاف غزة، حيث تحدثت التقارير عن أضرار كبيرة لحقت بالمحاصيل، ووصلت الخسائر في بعض حقول الفول السوداني إلى نحو 70% من المحصول.

وقالت حكومة الاحتلال إنها اضطرت إلى توسيع عمليات مكافحة القوارض بالتعاون مع وزارات الزراعة وحماية البيئة والصحة والجيش والسلطات المحلية، فيما تحدث مستوطنون عن زيادة كبيرة في استخدام المصائد ووسائل المكافحة مقارنة بالسنوات السابقة. وبحسب شهادات نقلتها وسائل الإعلام العبرية، ارتفع عدد صناديق الطُعم المستخدمة لمكافحة القوارض في المنطقة من عشرات الصناديق في السنوات السابقة إلى نحو ألف صندوق هذا العام، من دون أن يشعر السكان بانحسار واضح للظاهرة.

لكن هذه الرواية تتجاهل الوجه الآخر للمشكلة؛ إذ إن انتشار القوارض لم يبدأ من الجانب الفلسطيني وحده، بل بات القطاع نفسه يعيش أزمة بيئية وصحية واسعة، نشأت في ظل الحرب والدمار والنزوح وتراكم النفايات وانهيار خدمات الصرف الصحي، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد اللازمة لمكافحة الآفات والقوارض. فقد أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المخاطر الصحية الناجمة عن القوارض والآفات في غزة ما زالت مرتفعة بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى مكبات النفايات وعلى استيراد المواد الضرورية.

شارك الخبر: