فلسطين
عاجل

رحلة موت بحثاً عن الدفء: الطفل سهيل شلوف ضحية الغارات في خان يونس

فلسطين أون لاين١٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٢ ص0 مشاهدة
رحلة موت بحثاً عن الدفء: الطفل سهيل شلوف ضحية الغارات في خان يونس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سهيل شلوف.. خرج يجمع الحطب لعائلته فعاد شهيدًا | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن أم الشهيد سهيل شلوف تنتظر أن يكون وداعها التالي لابنها الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره. وقفت أمام جثمانه في مشرحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، تودعه بكلمات أم مكلومة، بعدما استشهد في غارة إسرائيلية في أثناء جمع الحطب في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة مساء أول من أمس.

اقتربت الأم من جثمان طفلها، وكأنها تحاول استيعاب غيابه، ورددت بصوت يغلبه البكاء: "يما قوم يما.. أنت يما عريس، يما في الجنة أنت.. أنا اخترتك شهيد". لم تكن الكلمات مجرد وداع، بل محاولة أخيرة لاحتضان طفل لم يعد قادراً على سماع صوتها أو الرد عليها، واكتفت بالدعاء له بالرحمة والمغفرة.

في أروقة مشرحة مجمع ناصر، تحولت لحظة الوداع إلى مشهد جديد من مشاهد الفقد التي تعيشها عائلات قطاع غزة، إذ تتكرر مراسم تشييع الأطفال والشباب وسط ظروف إنسانية قاسية، في حين تبحث العائلات عن أبسط مقومات الحياة الأساسية.

يوضح رواية الخالة رنين شلوف أن سهيل لم يكن يحمل سلاحاً، ولم يخرج إلى مكان القتال، بل كان يبحث عن الحطب في محاولة لتوفير وقود تستخدمه العائلة في إعداد الطعام مع صعوبة الحصول على مصادر الطاقة. وقالت رنين بدموعها أمام جثمان ابن شقيقتها لصحيفة "فلسطين": "الولد راح يجيب حطب عشان نطبخ ونأكل ونشرب.. ما راح يقاتل، والله ما معه سلاح".

وأشارت رنين إلى أن العائلة تقيم في منطقة المواصي، وأن جمع الحطب أصبح وسيلة اضطرارية للنازحين في ظل نقص الاحتياجات ومطالبة العالم بالتحرك لمعاناتهم ومأساتهم المتكررة بفقدان الأحبة الواحد تلو الآخر.

شارك الخبر: