فلسطين
سياسة

تصاعد الانتهاكات: أكثر من 24 ألف حالة اعتقال بحق الفلسطينيين منذ عام 2023

الرسالة٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٥ م0 مشاهدة
تصاعد الانتهاكات: أكثر من 24 ألف حالة اعتقال بحق الفلسطينيين منذ عام 2023

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاحتلال نفّذ أكثر من 24 ألف حالة اعتقال بحق فلسطينيين منذ 2023 - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد نفذت ما يزيد عن 24 ألف حالة اعتقال بحق الفلسطينيين منذ بداية عام 2023، من ضمنها نحو 3600 حالة تم تسجيلها منذ مطلع العام الجاري 2026، مبينةً أن الجزء الأكبر من هذه الاعتقالات قد تركز في أعقاب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبيّنت الهيئة في تصريح صحفي أن حملات الاعتقال استهدفت المواطنين الفلسطينيين سواء من منازلهم، أو أثناء مرورهم عبر الحواجز العسكرية، بالإضافة إلى توثيق حالات احتجاز كرهائن بهدف الضغط على عائلاتهم، فضلاً عن توقيف عمال من قطاع غزة تواجدوا في الضفة الغربية.

وأكدت الهيئة أن هذا الرقم التراكمي للاعتقالات لا يعكس بالضرورة العدد الفعلي للأسرى المتواجدين حالياً داخل سجون الاحتلال، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود ما يزيد عن 9400 أسير ومعتقل فلسطيني، في وقت أُفرج فيه عن آخرين، بينما لا يزال هناك معتقلونا رهن التحقيق أو الاحتجاز المؤقت.

تدهور مستمر في ظروف احتجاز الأسرى

أوضحت بيانات مؤسسات الأسرى لعام 2026 أن قائمة المعتقلين الحاليين تضم ما بين 94 إلى 99 أسيرة، وما يقارب 350 طفلاً قاصراً، في حين تخطى عدد المعتقلين الإداريين حاجز 3244 معتقلاً. وقد نقل محامو هيئة شؤون الأسرى وشهادات حية للأسرى تفاصيل تدهور بالغ في ظروف الاعتقال، تمثل في نقص حاد بالغذاء تسبب بفقدان بعض الأسرى لأوزانهم متراوحة ما بين 15 و35 كيلوغراماً، فضلاً عن تفشي الأمراض الجلدية وأبرزها مرض الجرب.

كما وثقت المؤسسات اقتحامات متكررة تنفذها وحدات القمع لغرف الأسرى، مستخدمة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والكلاب البوليسية إلى جانب الاعتداء بالضرب المبرح، وهو ما أسفر عن إصابة عدد من الأسرى بجروح مختلفة.

وفي أحدث الشهادات الموثقة، أفاد الأسير ماهر رزق عبد النعسان، البالغ من العمر 60 عاماً، بتعرضه للضرب المبرح وإطفاء السجائر في مناطق متفرقة من جسده. من جانبه، تحدث الأسير قسام عبد الكريم شبلي عن اقتحام غرفته باستخدام الغاز والرصاص المطاطي والاعتداء عليه بالضرب الجسدي. وفي سجن "جانوت"، رصدت شهادات أخرى تدهوراً حاداً في الحالة الصحية للأسرى، من ضمنها شهادة الأسير أسامة فتح الله الشني الذي أكد فقدانه 35 كيلوغراماً من وزنه، كما وثق قسام شبلي اقتحام وحدتي "المتسادا" و"اليمّاز" لغرف الأسرى بتاريخ الرابع من سبتمبر/أيلول الجاري. وحذرت هيئة شؤون الأسرى بشكل جاد من تفشي مرض الجرب داخل سجن "عوفر" وسط حرمان الأسرى من الحصول على أدوات التنظيف ومواد التعقيم، وغياب العلاج الطبي للمصابين.

تصاعد الاعتقال الإداري واستهداف الصحفيين

في ذات السياق، شهدت سياسة الاعتقال الإداري تصاعداً ملحوظاً، حيث أظهرت المعطيات إصدار وتجديد ما يزيد عن 650 أمر اعتقال إداري خلال شهر يوليو/تموز وحده، وذلك ضمن سياسة الاحتجاز التعسفي دون توجيه تهم محددة أو إجراء محاكمات عادلة.

وامتدت هذه الحملات لتطال الصحفيين الفلسطينيين، إذ أشار نادي الأسير إلى وجود 37 صحفياً وصحفية خلف القضبان، من بينهم 19 معتقلاً إدارياً، حيث تستخدم سلطات الاحتلال تهمة "التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي" في العديد من ملفاتهم.

وتدرج مؤسسات الأسرى هذه الأرقام والإحصائيات في إطار حملة اعتقال جماعية مستمرة تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس منذ تاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما تظل أعداد ومصير آلاف المعتقلين القادمين من قطاع غزة مجهولة وغير واضحة نتيجة الصعوبات الكبيرة في الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة بشأنهم.

شارك الخبر: