بسام أبو شريف يكشف أسرار أوسلو: فخ سياسي أوقع ياسر عرفات ومحمود عباس تمسك به للنهاية


هذا الخبر بعنوان "مستشار عرفات للرسالة: أوسلو كان فخًا وعباس أراده نهاية للقضية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف بسام أبو شريف، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أن اتفاق أوسلو لم يكن يمثّل لعرفات مشروعًا نهائيًا للقضية الفلسطينية، بل كان يُنظر إليه كممر للعودة إلى الأرض وتأسيس قوة فلسطينية قادرة على استكمال مشروع التحرر. وفي المقابل، وجّه اتهامات لمحمود عباس والفريق المحيط بالرئيس الراحل آنذاك بالتعامل مع الاتفاق باعتباره مسارًا نهائيًا يجب البقاء في دائرته بغض النظر عن تنصل الاحتلال من التزاماته.
وفي حواره مع "الرسالة نت"، اعتبر أبو شريف أن أوسلو كان بمثابة "خديعة وفخ سياسي" وُقع فيه الرئيس ياسر عرفات بتدبير من مجموعة قريبة منه استغلت حلمه بالعودة إلى فلسطين وتأسيس الدولة المستقلة. وأوضح أن أبو عمار دخل هذا المسار برؤية مختلفة تمامًا عما أراده فريق الإدارة السياسية، إذ كان يسعى للعودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، وإرساء قاعدة فلسطينية قوية تتحول إلى "غابة من البنادق" لحماية الشعب والحفاظ على خيار المقاومة إذا تخلى الاحتلال عن استحقاقات الاتفاق.
وأضاف أبو شريف أن عرفات لم يعتبر أوسلو محطة نهائية أو بديلاً للمشروع الوطني، بل ظن أن العودة للأرض ستمنح الفلسطينيين ثقلًا ميدانيًا وسياسيًا أكبر، بينما كان محمود عباس وفريق التفاوض يراهنون على استمرار المسار التفاوضي حتى النهاية. وأشار إلى أن التحول الأبرز تمثل في انقلاب أوسلو من مرحلة انتقالية كان مصيرها قيام دولة فلسطينية إلى سقف نهائي تتحرك ضمنه القيادة، وسط استمرار الاحتلال في التوسع الاستيطاني والتهرب من تنفيذ الالتزامات.
وبيّن أبو شريف أنه سبق وحذر عرفات مبكرًا من خطورة المفاوضات السرية التي أنتجت أوسلو، متسائلًا عن جدواها في ظل وجود مسار مدريد، ومؤكدًا أن الهدف الأساسي منها كان عزل القيادة الفلسطينية وتحويل منظمة التحرير إلى إدارة تحت السيادة الإسرائيلية. ولفت إلى أن أزمة تنفيذ اتفاقات مدينة الخليل في عهد بنيامين نتنياهو شكّلت نقطة تحول كبرى دفعت عرفات لإدراك حقيقة النوايا الإسرائيلية التي ترفض قيام دولة مستقلة وتسعى لفرض شروط جديدة.
وختم أبو شريف بالتأكيد على أن اندلاع الانتفاضة الثانية جسّد عودة عرفات إلى خيار المقاومة بعد تأكده من استحالة الوصول إلى تسوية حقيقية، محملًا محمود عباس وفريق أوسلو مسؤولية تحويل الاتفاق إلى صيغة دائمة لإدارة الفلسطينيين تحت الاحتلال بدلاً من نيل الاستقلال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة