فلسطين
اقتصاد

انهيار شبه كامل للقطاع الزراعي في غزة: خسائر فادحة وتهديد خطير للأمن الغذائي

فلسطين أون لاين١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
انهيار شبه كامل للقطاع الزراعي في غزة: خسائر فادحة وتهديد خطير للأمن الغذائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من تدمير الأرض إلى إنهاك المزارع.. غزة تفقد سلتها الغذائية | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على أرض مساحتها خمسة دونمات، كان المزارع أبو رامي التعبان، البالغ من العمر 65 عاماً، يزرع أصنافاً مختلفة من البندورة والفلفل والخيار، لكن ارتفاع تكاليف الإنتاج أجبره على التوقف عن زراعة أرضه.

يقول التعبان لصحيفة "فلسطين" إن أسعار لوازم الإنتاج ارتفعت بشكل كبير، بدءاً من المبيدات الزراعية والمواد اللازمة للإنتاج، وصولاً إلى النايلون المستخدم في تغطية البيوت البلاستيكية، إلى جانب ارتفاع تكلفة المياه. ويضيف أن الارتفاعات رفعت كلفة الزراعة إلى مستويات لم تعد معها العملية الإنتاجية مجدية اقتصادياً، موضحاً أن ارتفاع المصاريف مقارنة بأسعار بيع المحاصيل لم يعد يوفر هامش ربح مناسباً. ويقول التعبان إن الظروف أجبرته في نهاية المطاف على التوقف عن الزراعة، بالرغم من ارتباطه بالأرض واعتماده عليها مصدرا للدخل.

ولا يواجه القطاع الزراعي في قطاع غزة تحديات مرتبطة بالدمار الذي خلفته الحرب فحسب، بل تتسع الأزمة لتشمل صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص لوازم الزراعة، الأمر الذي يرغم معظم المزارعين على التوقف عن العمل، ويهدد بتراجع ما تبقى من القدرة الإنتاجية المحلية وما يرتبط بها من أمن غذائي ومصادر دخل لآلاف الأسر.

وحذّر المدير العام السابق للتخطيط والسياسات في وزارة الزراعة بغزة م. نزار الوحيدي خلال لقاء "نبض غزة" الذي نظمته صحيفة "فلسطين" أخيرا من استمرار انهيار القطاع الزراعي في قطاع غزة بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من الأراضي الزراعية خرجت عن الخدمة، في حين تراجع الإنتاج السنوي من نحو 450 ألف طن قبل الحرب إلى أقل من 30 ألف طن حاليًا.

من جانبه، يحذّر المختص الاقتصادي محمود العف من التداعيات الخطيرة لتراجع القطاع الزراعي في قطاع غزة، عادا أن انخفاض القدرة الإنتاجية المحلية يمثل مؤشراً على تراجع أهم مصادر الصمود الغذائي للسكان، ويزيد من اعتماد أكثر من مليوني مواطن على المساعدات وحركة المعابر والتجارة الخارجية.

ويقول العف لصحيفة "فلسطين" إن تراجع إنتاج الخضراوات والحبوب والأعلاف يعني أن أهالي القطاع سيصبحون، على المدى الطويل، أكثر ارتباطاً بالمساعدات وبفتح المعابر، محذراً من أن أي توقف أو انخفاض في تدفق المساعدات قد يؤدي إلى تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع مخاطر المجاعة.

وفي السياق، يقول المسؤول في لجنة الطوارئ الزراعية العليا ماجد شاهين إن التقييم الجغرافي المكاني الأخير الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وUNOSAT يعكس واقعاً بالغ الصعوبة يعيشه القطاع الزراعي في قطاع غزة، مشيراً إلى أن 3% فقط من الأراضي الزراعية باتت غير متضررة وقابلة للوصول.

شارك الخبر: