فلسطين
سياسة

ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر: استمرار المأزق الإستراتيجي لدولة الاحتلال

شبكة قدس١٧ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ ص0 مشاهدة
ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر: استمرار المأزق الإستراتيجي لدولة الاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر: لا تخرج إسرائيل من مأزقها الإستراتيجي" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تنتج كارثة 7 أكتوبر 2023 عقيدة أمنية إسرائيلية جديدة بشكل كامل، بل أطلقت العنان لمعركة فكرية وسياسية حول شكل العقيدة التي يجب أن تحكم إسرائيل في المرحلة المقبلة. فقد كشفت الحرب التي أعقبت الكارثة عن فشل منظومة الردع والإنذار والدفاع، وأبرزت حدود الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والاستخبارات وإدارة الصراع. وفي السياق ذاته، عادت إلى واجهة النقاش مفاهيم القوة والوقاية والحسم والقدرة على العمل الاستباقي.

من خلال كتابات ومواقف مراكز التفكير الأمني الإسرائيلي، يمكن رصد ثلاثة اتجاهات متداخلة تفسر درس 7 أكتوبر وتصورات "اليوم التالي"، وهي: المدرسة العسكرية-الهجومية، ورؤية نتنياهو السياسية-الأمنية، والمدرسة الاستراتيجية-الإقليمية، حيث تتفق جميعها على حاجة إسرائيل الملحة لإعادة بناء قدرتها على الردع والمبادرة.

أولاً: نقاط الاتفاق

يتفق الخبراء على أن العقيدة التي سادت قبل 7 أكتوبر باتت غير كافية، فقد سقط افتراض أن حماس مردوعة، وأن الهدوء الاقتصادي يحد من استعدادها للحرب، وأن التفوق التكنولوجي قادر على منع المفاجأة. كما تشمل نقاط الإجماع ضرورة تعزيز الجيش والاحتياط، تحسين الإنذار المبكر، بناء مناطق عازلة، الاستعداد لحرب متعددة الجبهات، ومنع إيران وحلفائها من بناء قدرات استراتيجية.

ثانياً: نقاط الاختلاف بين المدارس الأمنية

1. المدرسة العسكرية ـ الهجومية: يمثلها يعقوب عميدرور وإفرائيم عنبر وغابي سيبوني من معهد القدس للأمن والإستراتيجية، إضافة إلى الباحثين في معهد مسغاف للأمن والإستراتيجية الصهيونية (مثل إيفياتار ماتانيا). يرى هذا الاتجاه أن سياسة الاحتواء فشلت، وأن الحل يكمن في المبادرة والوقاية والضربة الاستباقية ومنع تراكم التهديدات.

2. رؤية نتنياهو: تقترب رؤية بنيامين نتنياهو من المدرسة العسكرية من حيث التركيز على القوة والردع، لكنها تتضمن مشروعاً إقليمياً يقوم على هزيمة حماس، إضعاف إيران وحلفائها، الحفاظ على التفوق الإسرائيلي، وتوسيع اتفاقيات إبراهيم والتطبيع مع السعودية، وذلك دون اشتراط إقامة دولة فلسطينية.

3. المدرسة الاستراتيجية ـ الإقليمية: يمثلها تامير هايمان ومعهد دراسات الأمن القومي (INSS) والباحثون في معهد هرتسليا (مثل عاموس جلعاد وأموس يادلين من مؤسسة Mind Israel). يرى هذا الاتجاه أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لإنتاج استقرار سياسي، بل يجب تحويل الإنجاز العسكري إلى ترتيبات سياسية وإقليمية وتقوية السلطة الفلسطينية وربط مستقبل إسرائيل بمشاريع الممر الاقتصادي (IMEC).

خاتمة

يظل النقاش الإسرائيلي محصوراً في كيفية استخدام القوة وإعادة تشكيل البيئة الأمنية، وطالما غاب الاستعداد لدفع استحقاق الدولة الفلسطينية المستقلة عن النقاش، ستظل إسرائيل عالقة في مأزقها الاستراتيجي.

شارك الخبر: