حق الإيواء للنازحين في غزة: مطلب إنساني عاجل في وجه الحصار والتهجير


هذا الخبر بعنوان "الإيواء الكريم لنازحي غزة حق إنساني لا مِنّة ولا منحة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في غزة لا يقتصر الموت على القصف وحده، بل يمتد ليطال الناس في انتظار تحسن لا يأتي، ومن خيمة تآكلت قبل أن يبدأ هطول المطر، وسط صمت دولي يكثر الحديث ويقلل الأفعال. وهنا يبرز تساؤل جوهري: لماذا تمنع (إسرائيل) إدخال الكرفانات إلى القطاع رغم توفرها، ورغم أن الطرق ليست مستحيلة، ورغم مرأى العالم بأسره؟ الإجابة واضحة وتكمن في سياسة ممنهجة لإدارة الأزمة وليست لحلها، تهدف إلى دفع السكان نحو حافة اليأس لدفعهم للخروج من غزة، ليس بالقوة العسكرية المباشرة فحسب، بل بالبرد والجوع والمرض والخيمة المهترئة التي تعجز عن حمايتهم.
يعيش مجلس السلام صمتًا ثقيلًا بينما يمارس المجتمع الدولي ازدواجية معيارية واضحة. ورغم أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تحرم التهجير القسري ونقل السكان تحت الاحتلال خارج أراضيهم، إلا أن (إسرائيل) تواصل منع إدخال الكرفانات ومواد الإيواء. وتظل القرارات الدولية 242 و338 و2720 حبرًا على ورق لغياب آليات التنفيذ. وقد أشار مسؤولون دوليون مثل مارتن غريفيث وفيليب لازاريني وكاثرين راسل، إلى جانب صحفيين أجانب، إلى أن غزة أصبحت غير صالحة للحياة وأن الشتاء سيكون كارثة إضافية، بينما يخفت الصوت الإعلامي الغربي أمام التنفيذ.
إن الحلول الممكنة معروفة وتتمثل في إدخال كرفانات لحين بدء الإعمار، وبناء مخيمات منظمة بإشراف أممي، والتوزيع العادل للمساعدات. إن منع دخول الكرفانات والتضييق على المواد الأولية يعد عقابًا جماعيًا محرمًا دوليًا، واستخدام الجوع سلاح حرب والتهجير القسري جرائم ضد الإنسانية. إن المطلوب اليوم هو توفير مخيمات منظمة للنازحين مع بنية تحتية أساسية تشمل الماء النظيف، والمراحيض الآمنة، والخيام أو الكرفانات، ووحدات صحية، وطعامًا، وتدفئة، ومدارس مؤقتة، وحماية دولية تضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة