معاناة طلاب غزة: رحلة علم قاسية تحت القصف والحصار


هذا الخبر بعنوان "ما حال طلاب غزة مع تواصل العدوان الإسرائيلي؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ما أشقى طلاب العلم والحياة في غزة! وما أصعب البحث عن المستقبل من خلف ستائر العتمة، ومن ثقوب التعب والمشقة التي لفَّت تراب غزة، فأغرقت الناس في الهموم والقلق!
تجسيداً للتعب والمشقة التي يعانيها طلاب غزة في كل مراحل التعليم، سأضرب مثلاً بابنتي الدكتورة لمياء فايز، كعنوان لوجع سكن عظم أهل غزة، ويأبى الرحيل. لمياء فايز طالبة طب في السنة الأخيرة للتخرج في جامعة فلسطين.
لمياء فايز تقضي ساعتين ذهاباً من خان يونس حتى غزة وتقضي ساعتين في الإياب، مع العلم أن المسافة من خان يونس إلى غزة لا تتجاوز 24 كيلومتراً، لقد صارت المسافة من خان يونس إلى غزة أبعد من المسافة بين قطاع غزة والقاهرة. وقبل العدوان الإسرائيلي كان الراكب يقطع المسافة من خان يونس إلى غزة في نصف ساعة ذهاباً، وأقل من ذلك في الإياب.
لمياء تنتظر ساعة أو أكثر حتى تعثر على أكثر من وسيلة نقل في الذهاب، وأكثر من وسيلة نقل في الإياب، ومن ضمن وسائل النقل "كارة" يجرها حمار. وقبل العدوان كانت المواصلات متوفرة في كل مكان من غزة، وكانت الطرق سالكة.
لمياء تدفع يومياً 70 شيكلاً ذهاباً وإياباً من خان يونس إلى غزة، وهي تعادل 25 دولاراً أمريكياً، بينما كانت الأجرة قبل العدوان 5 شواقل فقط ذهاباً ومثلها في الإياب. تخرج لمياء من خان يونس الساعة السابعة صباحاً وتعود الساعة السامسة مساءً، وقد تكون بحاجة إلى وجبة طعام تكلفتها عدة أضعاف تكلفتها قبل العدوان.
تعيش لمياء في توتر طوال رحلة الذهاب والإياب خشية قصف المكان أو السيارة من المسيّرات الإسرائيلية. وترجع البيت منهكة لتبدأ مراجعة معلومات المحاضرة على ضوء خافت قبل أن يغلبها التعب لتخلد إلى النوم القلق استعداداً لليوم التالي.
هذه هي حال معظم طلاب غزة الباحثين عن مستقبلهم من تحت الركام، ومن بين سوافي الأشواك التي تكدست على طرقات غزة.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة