ترامب والمأزق المحتمل: قراءة في تداعيات الانتخابات النصفية الأمريكية


هذا الخبر بعنوان "ترامب والمأزق المحتمل | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشكل الانتخابات النصفية للسلطة التشريعية الأمريكية (الكونجرس) في نوفمبر القادم نقطة انتظار حاسمة في سياسات الرئيس ترامب الداخلية والخارجية. وطبقًا لاستطلاعات الرأي وتوقعات الخبراء الأمريكيين، فإن نتائج هذه الانتخابات تتجه نحو سيناريوهات عدة.
في مجلس الشيوخ، يمتلك الجمهوريون حاليًا 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع وجود عضوين مستقلين مقربين من الديمقراطيين، مما يبقي الفارق لصالح حزب ترامب بحوالي 6 مقاعد ويجعله أكثر اطمئنانًا. أما في مجلس النواب، فيحوز الجمهوريون 220 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين، إلى جانب مقعد لعضو مستقل ومقعدين شاغَرين في ولايتي فلوريدا وتكساس.
نظرًا للتراجع الشديد في شعبية ترامب لتتراوح بين 30% و34% بسبب الأوضاع الاقتصادية والح الحرب مع إيران واستعداء أغلب حلفاء أمريكا، تشير المعطيات إلى احتمال استعادة الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب بنسبة تتراوح بين 80-90%. بينما تبدو حظوظهم في مجلس الشيوخ أقل وتاخذ طابعًا أصعب للتوقع.
في حال أسفرت النتائج عن سلطة تشريعية منقسمة بسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وبقاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ستواجه سياسات ترامب تعقيدات كبيرة. فلجؤه للأوامر التنفيذية سيكون الأسلوب الأوحد لتجاوز تعطيل القوانين، كما سيتحكم مجلس النواب بالموضوعات المالية والميزانية مع إمكانية تنشيط دوره الرقابي لفتح ملفات مالية أو جنسية أو علاقات مشبوهة مع جهات خارجية مثل روسيا.
في المقابل، سيتمترس ترامب وراء أغلبية مجلس الشيوخ إذا حافظوا عليها، حيث يتطلب عزله موافقة أغلبية الثلثين وهو أمر بالغ الصعوبة. وعلى صعيد الاتفاقيات الدولية، يحتفظ الرئيس بهامش أوسع للحركة عبر القرارات التنفيذية التي لا تحتاج لموافقة الكونجرس، وإن ظلت معرضة للطعن القضائي.
وفيما يخص انعكاسات ذلك على الحرب مع إيران، قد يعمل الديمقراطيون عبر مجلس النواب على تعطيل خطط ترامب بحجة عدم حصوله على تفويض لشن الحرب، مما قد يدفعه نحو خيارات اقتصادية وعقوبات لا تحتاج لموافقة الكونجرس. وتتأثر هذه المعطيات بقلق المرشحين الجمهوريين من تراجع شعبية ترامب، وصولاً إلى السيناريو الأشد تعقيدًا المتمثل بخسارة الجمهوريين للمجلسين معًا، وسط تحركات دولية متبادلة تضم روسيا والصين وإيران واللوبي اليهودي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة