فلسطين
صحة

شباح قصر القامة يهدد أطفال غزة وسط تحذيرات طبية من عواقب سوء التغذية المستمر

فلسطين أون لاين١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ ص0 مشاهدة
شباح قصر القامة يهدد أطفال غزة وسط تحذيرات طبية من عواقب سوء التغذية المستمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجوع يهدد نمو أطفال غزة.. د.النجار: التدخل المبكر قد يمنع قصر القامة الدائم | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد سوء التغذية لدى أطفال قطاع غزة يقتصر على الهزال ونقص الوزن، إذ بدأت مؤشرات اضطرابات النمو، ومنها قصر القامة، تظهر بصورة متزايدة في العيادات الطبية، وسط نقص في الغذاء والمكملات والأدوية اللازمة لمتابعة الأطفال وعلاجهم.

وتقول د. إسراء النجار، رئيسة قسم التغذية العلاجية في مجمع ناصر الطبي، إن قسمها بدأ في توثيق حالات قصر القامة منذ نحو أربعة أشهر، بعدما لاحظ ازدياد أعداد الأطفال الذين يعانون اضطرابات في النمو، مشيرة إلى تسجيل نحو 20 حالة شهريًا في العيادة الواحدة، في حين وصلت الحالات في بعض الأيام إلى 6 أو 7 حالات، وسُجل في أحد الأيام 11 طفلًا يعانون قصر القامة المرتبط بسوء التغذية.

وتحذر النجار في مقابلة مع صحيفة "فلسطين"، من أن استمرار سوء التغذية المزمن خلال سنوات الطفولة، دون تدخل مبكر، قد يؤدي إلى آثار يصعب تصحيحها لاحقًا، خصوصًا قبل مرحلة البلوغ وإغلاق صفائح النمو في العظام.

وتوضح النجار أن قصر القامة يُحدد طبيًا من خلال قياس طول الطفل ومقارنته بالمنحنيات والمعايير العالمية للنمو، باستخدام الانحرافات المعيارية. وتشير إلى أن تأثير سوء التغذية ظهر بصورة أوضح خلال فترة المجاعة التي نفذتها حكومة الاحتلال في القطاع خلال حرب الإبادة، نتيجة نقص الغذاء والبروتين الذي يحتاج إليه الأطفال في مراحل النمو.

وعند وصول طفل يعاني ضعف النمو إلى العيادة، تبدأ عملية التقييم بأخذ تاريخه المرضي، ومعرفة ما إذا كان يعاني أمراضًا مزمنة أو اضطرابات يمكن أن تؤثر في نموه، إلى جانب قياس طول ووزن الطفل ومحيط ذراعه. وفي الحالات المرتبطة بسوء التغذية، تتضمن الخطة العلاجية مكملات غذائية ووجبات مكثفة بالبروتين والكربوهيدرات المعقدة.

وترى النجار أن الأم غالبًا ما تكون أول من يلاحظ وجود مشكلة في نمو طفلها، مشددة على أن عامل الوقت مهم للغاية، لأن التدخل المبكر يزيد فرص الاستجابة للعلاج، بينما قد يصبح قصر القامة دائمًا إذا استمر سوء التغذية دون تصحيح حتى بلوغ الطفل مرحلة إغلاق صفائح النمو.

ولا تقتصر آثار الأزمة الغذائية على الأطفال بعد الولادة، بحسب النجار، إذ لاحظ الأطباء تأثير سوء تغذية الأمهات خلال الحمل على المواليد. وتوضح أن الأمهات اللواتي كن حوامل خلال فترة المجاعة أنجبن أطفالًا بأوزان أقل من الطبيعي، إلى جانب ظهور مشكلات مرتبطة بالنمو.

لكن جهود العلاج تواجه تحديًا آخر يتمثل في نقص الأدوية والمكملات اللازمة بفعل الحصار الإسرائيلي المستمر، فضلًا عن عجز غالبية العائلات عن توفير الاحتياجات الغذائية أو شراء المكملات الموصوفة لأطفالها.

وتحذر النجار من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى ظهور جيل كامل يعاني مؤشرات نمو أقل من المعدلات الطبيعية، داعية المؤسسات الدولية والجهات الطبية والتغذوية إلى توفير المكملات الغذائية وتعزيز برامج التوعية الأسرية لحماية نمو الأطفال.

شارك الخبر: