تحذير من كارثة إنسانية وعمرانية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء


هذا الخبر بعنوان "خبير في شؤون الإعمار: الشتاء المقبل يهدد بكارثة إنسانية وعمرانية في غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
16 سبتمبر 2026. حذّر الخبير في شؤون الإعمار ناجي سرحان من أن قطاع غزة يتجه نحو أزمة إنسانية وعمرانية شديدة الخطورة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل وجود أكثر من 100 ألف خيمة مهترئة، وآلاف العائلات التي اضطرت إلى العودة والسكن داخل منازل وعمارات متضررة، بعضها مهدد بالانهيار في أي لحظة.
وقال سرحان في تصريحات خاصة إن الواقع الحالي في القطاع يجعل الشتاء المقبل أكثر خطورة على السكان، خصوصًا النازحين والعائلات التي لا تمتلك مأوى آمنًا، موضحًا أن أكثر من 100 ألف خيمة أصبحت مهترئة وغير مؤهلة لمواجهة الأمطار والرياح والبرد، بعد أشهر طويلة من الاستخدام وفي ظل عدم توفر بدائل إيواء مناسبة.
وأشار إلى أن أزمة المأوى دفعت عشرات الآلاف من المواطنين إلى السكن داخل مبانٍ تضررت خلال الحرب، رغم ما تمثله من خطورة على حياتهم، لافتًا إلى وجود نحو 1500 منزل وبيت وعمارة سكنية آيلة للسقوط في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ويقطن فيها عشرات الآلاف من المواطنين لعدم وجود خيارات أخرى أمامهم.
وأوضح سرحان أن الخطر لا يقتصر على المباني المصنفة آيلة للسقوط بشكل كامل، بل يمتد إلى آلاف الأبنية المتضررة التي توجد فيها كتل خرسانية بارزة وأجزاء من الأسقف والجدران والواجهات المعلقة، والتي يمكن أن تنهار بصورة مفاجئة وتشكل تهديدًا مباشرًا للمارة والسكان مع هطول الأمطار واشتداد الرياح.
وأضاف أن الأشهر الماضية شهدت حوادث متكررة تؤكد حجم الخطر، مشيرًا إلى أن نحو عشر بنايات انهارت فوق رؤوس قاطنيها منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما لجأت إليها عائلات فقدت منازلها ولم تجد مأوى آخر، ومؤكدًا أن كثيرًا من هذه المباني بحاجة إلى فحوص هندسية عاجلة.
وبيّن سرحان أن حجم الدمار الذي تعرض له قطاع غزة خلق واقعًا عمرانيًا شديد التعقيد، حيث دمر الاحتلال نحو 85% من الكتلة العمرانية، فيما يتركز السكان حاليًا في رقعة محدودة تقدر بنحو 12% من مساحة القطاع، مما أدى إلى مستويات غير مسبوقة من الاكتظاظ.
وحذّر سرحان كذلك من تحول الركام المنتشر بين الأحياء السكنية إلى مصدر خطر متزايد، مشيرًا إلى أنه يشكل كارثة بيئية وصحية حقيقية لما قد يحتويه من غبار وملوثات ومخلفات وأجسام خطرة، فضلًا عن تأثيره المباشر على الصحة العامة خاصة لدى الأطفال وكبار السن والمرضى.
ودعا سرحان إلى التعامل مع الملف باعتباره حالة طوارئ إنسانية وعمرانية، تتطلب الإسراع في فحص المباني المهددة بالسقوط، وإخلاء الأكثر خطورة منها، وتأمين الكتل الخرسانية المعلقة، إلى جانب توفير مراكز وبدائل إيواء آمنة للعائلات التي لا تمتلك مأوى، مؤكدًا أن الشتاء المقبل قد يكون واحدًا من أصعب المواسم على سكان غزة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل