فلسطين
سياسة

الانتخابات الفلسطينية المرتقبة: استحقاق مؤجل وسط مخاوف من تعميق الانقسام وغياب التوافق

الرسالة١٧ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م0 مشاهدة
الانتخابات الفلسطينية المرتقبة: استحقاق مؤجل وسط مخاوف من تعميق الانقسام وغياب التوافق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إجراء الانتخابات.. استحقاق مؤجل وسط غياب التوافق الوطني - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُواجه القضية الفلسطينية واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً، حيث يثار مجدداً ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط تشكيك سياسي وأكاديمي في إمكانية إجرائها في موعدها، في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني، وغياب التوافق الوطني، والتطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

ويرى الخبير في الشأن السياسي عدنان الصباح أن الانتخابات لا ينبغي أن تكون نقطة البداية لمعالجة الأزمة الفلسطينية، بل نتيجة لاتفاق وطني شامل يسبقها، موضحاً أن أي انتخابات جادة تحتاج إلى موقف وطني موحد ينتج رؤية متكاملة تجاه مختلف قضايا الشعب الفلسطيني، ثم تأتي الانتخابات باعتبارها أداة لتنفيذ هذه الرؤية وبناء مؤسسات سياسية حقيقية قادرة على حمايتها.

ويقول الصباح في حديثه لـ "الرسالة نت"، إن الذهاب إلى الانتخابات ببرامج ومشاريع سياسية مختلفة سيعيد إنتاج الخلافات القائمة، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون للاتفاق أولاً، ثم استخدام الانتخابات كأداة لترجمة هذا الاتفاق إلى مؤسسات، محذراً من أن استمرار القرار الفوقي في إدارة العملية السياسية لن يقود إلى بناء مؤسسات فلسطينية متكاملة.

ويشكك الصباح في جدية إجراء الانتخابات أصلاً، قائلاً إنه لا يعتقد أنها ستجري في موعدها، وإن عدم إجرائها سيكرس واقعاً سياسياً أكثر تعقيداً، محذراً من أن تكرار سيناريو إلغاء الانتخابات سيكون أكثر خطورة هذه المرة، نظراً للظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، معتبراً أن أي صدمة سياسية جديدة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإحباط والانقسامات داخل المجتمع الفلسطيني.

من جهته، لا يتوقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، د. رائد نعيرات، إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مرجحاً تأجيلها في ضوء المعطيات السياسية والميدانية الحالية.

ويقول نعيرات لـ "الرسالة نت"، إن إجراء الانتخابات في نوفمبر لا يجد ما يبرره، منطقياً، سواء على الصعيد الداخلي الفلسطيني أو في ظل القضايا الإقليمية المحيطة، مشيراً إلى أن الاستثنائيات التي تمر بها الساحة الفلسطينية والمنطقة تدفع باتجاه تأجيل الانتخابات، متسائلاً عن كيفية تنظيمها في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل الاجتياحات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين وتقطيع أوصال الطرق والحواجز.

وتتقاطع مواقف الصباح ونعيرات عند نقطة أساسية تتمثل في أن الانتخابات، بصيغتها الحالية، لا تبدو قادرة على معالجة الأزمة الفلسطينية، بل قد تتحول إلى عامل جديد لإنتاج الخلافات إذا لم تسبقها عملية سياسية وطنية تعيد ترتيب الأولويات وتوحيد الموقف الفلسطيني.

شارك الخبر: