فلسطين
سياسة

لجنة المتابعة العليا بالداخل الفلسطيني: هل تنجح في استعادة دورها كحاضنة حقيقية للجماهير؟

الرسالة١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ ص0 مشاهدة
لجنة المتابعة العليا بالداخل الفلسطيني: هل تنجح في استعادة دورها كحاضنة حقيقية للجماهير؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال: لجنة المتابعة العليا ب48: هل تعود كممثل حاضن للجماهير ؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على مدى أكثر من أربعة أعوام، شكّلت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية إطارًا جامعًا للقوى السياسية والسلطات المحلية العربية، وحملت في محطات مختلفة قضايا وطنية ومجتمعية، ونظّمت احتجاجات وفعاليات، وحافظت على مساحة مشتركة بين مكونات المجتمع العربي. لكن مع تراكم التحولات السياسية والاجتماعية، وتصاعد التحديات، يبرز سؤال يتجاوز حدود تقييم موقف أو فعالية بعينها: هل ما زالت لجنة المتابعة تمثّل حاضنة فعلية للجماهير، أم أن دورها بات أقرب إلى إطار لتنسيق المواقف بين الأحزاب والحركات السياسية؟

تأسست لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني عام 1982، كإطار وحدوي لمواجهة السياسات العنصرية تجاه المجتمع العربي، والحفاظ على نسيجه الوطني، وجمع الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة إلى جانب ممثلي السلطات المحلية العربية، بهدف توحيد الصوت الفلسطيني في الداخل. وخلال مسيرتها، اضطلعت اللجنة بأدوار سياسية ووطنية متعددة، من تنظيم المظاهرات والاحتجاجات ضد السياسات العنصرية، ومنها قانون القومية وهدم البيوت، إلى تنظيم الفعاليات الرافضة للحرب على غزة. كما عملت على التنسيق بين القوى السياسية، رغم اختلاف توجهاتها، للحفاظ على الحد الأدنى من الوحدة الوطنية، وأسهمت في إحياء المناسبات الوطنية، كجزء من صون الوعي والذاكرة، وفي مقدمتها يوم الأرض وهبة القدس والأقصى وإحياء ذكرى النكبة.

غير أنّ تداعيات الحرب على غزة كشفت، إلى جانب حجم الضغوط التي تتعرض لها اللجنة، عن محدودية قُدرتها على العمل في ظل الظروف السياسية والأمنية المفروضة على المجتمع العربي. فقد قُيّدت حرية التظاهر، ومُنعت أو قُيّدت فعاليات احتجاجية في فترات مختلفة، ولم تُنظّم أول مظاهرة في الداخل إلا بعد نحو خمسة أشهر من اندلاع الحرب. وامتدت التحديات إلى قضايا أخرى، من متابعة أوضاع المعتقلين وأسرى الداخل، إلى القيود التي طالت عمل اللجنة وفعالياتها بعد إعلان حالة الطوارئ في أواخر عام 2023.

ولا تفسّر الضغوط الخارجية وحدها السؤال حول حضور لجنة المتابعة ودورها؛ فهناك عوامل داخلية تستحق النقاش، من بينها غلبة الحسابات الحزبية، والفجوة بين الخطاب وآليات العمل، وطريقة اختيار رئيس اللجنة، إلى جانب محدودية مشاركة قطاعات واسعة من المجتمع في صناعة القرار. وهنا تبرز الحاجة إلى تطوير بنية اللجنة وتوسيع قاعدة تمثيلها لتشمل شرائح المجتمع المختلفة، إلى جانب مقترح الانتخاب المباشر لرئاسة لجنة المتابعة لمنحها شرعية شعبية أوسع وجعلها أكثر ارتباطًا بالشارع الذي تمثله.

شارك الخبر: