فلسطين
سياسة

عامان وعشرون عاماً خلف القضبان.. الأسير أحمد بسيسي يواجه خطر الإهمال الطبي وقسوة السجان في سجون الاحتلال

شهاب١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦ ص0 مشاهدة
عامان وعشرون عاماً خلف القضبان.. الأسير أحمد بسيسي يواجه خطر الإهمال الطبي وقسوة السجان في سجون الاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "22 عامًا في الأسر.. الإهمال الطبي ينهش جسد الأسير أحمد بسيسي من طولكرم | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل الأسير أحمد إبراهيم أحمد بسيسي البالغ من العمر 47 عاماً، والمحسوب على بلدة رامين الواقعة شرق طولكرم، عامه الثاني والعشرين داخل سجون الاحتلال، وسط ظروف صحية متدهورة ومقلقة تترافق مع إهمال طبي متعمد ومستمر، وذلك بحسب ما أكدته عائلته.

وكان الاحتلال قد أقدم على اعتقال أحمد بسيسي بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير 2004، ليواجه حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً. وتحتدم الحاجة الطبية للأسير لإجراء عملية جراحية عاجلة، إلا أن سلطات الاحتلال تواصل حرمانهم منها حتى هذه اللحظة، وفقاً لتصريحات العائلة.

وتوضح العائلة أن الحالة الصحية للأسير تشهد تدهوراً خطيراً، إذ يعاني من تضخم في الغدة، ووجود كتلة في أسفل الظهر، فضلاً عن آلام حادة ومبرحة في الفك ناتجة عن أسنان زائدة تضغط بشكل مباشر على الفك، إلى جانب معاناته الدائمة جراء سياسة الإهمال الطبي الممنهج. ورغم وجود سجل طبي يدون حالته وتقديم طلبات متكررة للعلاج، تصر سلطات الاحتلال على رفض الاستجابة لهذه النداءات.

وفي ظل سياسة التجويع التي تطبقها إدارة السجون، فقد الأسير بسيسي نحو 30 كيلوغراماً من وزنه الإجمالي داخل سجن نفحة. ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود المرض والجوع، بل امتدت لتشمل تعرضه لعمليات قمع متكررة منذ بداية العام الجاري، تجاوزت ثلاث مرات خلال شهر كانون الثاني/يناير وحده، وأسفرت إحداها عن إصابته بكسر في الكتف.

وقد نقل أحمد بسيسي لمحاميه خلال إحدى الزيارات عجزه عن تحمل الضرب المتواصل، بينما أكدت عائلته أن إدارة السجن قامت في إحدى المرات بتجريده من ملابسه، وتقييده، وإجباره على الجلوس في ساحة السجن تحت أشعة الشمس طوال اليوم.

38 يوماً فقط ثم غياب استمر 22 عاماً

حين اعتقل والده، كان عبد الرحمن بسيسي طفلاً رضيعاً لم يكمل عامه الـ 38 يوماً، إذ وُلد في 9 كانون الأول/ديسمبر 2003. ومع مرور الأيام، كبر عبد الرحمن وكبر معه غياب والده حتى بات عمره يقارب سنوات اعتقال أبيه.

وفي مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، أفرج الاحتلال عن نجله الأسير عبد الرحمن بسيسي البالغ من العمر 22 عاماً، وذلك بعد قضائه عامين في الاعتقال. وخلال تلك المدة، ظل الشاب يحلم بلقاء والده داخل السר ولو لدقائق معدودة، إلا أن الاحتلال حرمه من تحقيق هذا الحلم.

ولم يكن حديث عبد الرحمن الأول عقب تحرره منصباً على معاناته الشخصية، بل تركز على ألمه الشديد لخروجه إلى النور دون أن يتسنى له معانقة والده الذي ما زال يقضي أحكامه خلف القضبان.

وتحملت والدة عبد الرحمن عبء تربيته وحدها، فكانت له الأب والأم معاً، بينما كان زوجها يقضي زهرة عمره خلف الأسوار. وعلى مدار أكثر من عقدين، تجرعت العائلة؛ الأم والزوجة والابن الوحيد، مرارة الفقد والحرمان، صابرين صبراً لا يدرك مداه سوى عائلات الأسرى، لتظل رسائلهم الدائمة له بالصبر في انتظار اللقاء.

شارك الخبر: