سياسة التعتيم الإسرائيلي: كيف يخفي الاحتلال انتهاكاته واقتحاماته للمسجد الأقصى؟


هذا الخبر بعنوان "الصورة المُغيَّبة: كيف يُعتّم الاحتلال على تدنيس الأقصى؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد موسم الأعياد اليهودية الطويل تصاعدًا ملحوظًا في سياسة التعتيم الإعلامي الممنهج على المسجد الأقصى، تزامناً مع تصاعد اعتداءات عناصر تهويد المسجد. لم يعد بإمكان الفلسطينيين رصد أفواج المقتحمين وتسجيل جولاتهم وأدائهم للطقوس العلنية في ساحات المسجد، مما يجعل اكتشاف تفاصيل التدنيس أمراً بالغ الصعوبة ويقتصر غالباً على ما تنشره صفحات "منظمات المعبد" ووسائل إعلام الاحتلال بعد فوات الأوان.
شهدت السنوات الماضية استهدافاً متواصلاً لحراس الأقصى بهدف تحييدهم وتقليص دورهم، بدأ بتطبيق شرطة الاحتلال لسياسة خفض أعدادهم خلال الاقتحامات منذ "هبة باب الأسباط" في تموز/يوليو 2017، وصولاً إلى منعهم من ملاحقة المقتحمين وفرض مسافات تبعدهم عنهم تماماً، إلى جانب التعرض لهم بالاعتداء الجسدي والنفسي والإبعاد والاعتقال.
لم يقتصر الأمر على الحراس، بل امتد لاستهداف المرابطين والمصلين منذ عام 2015 عبر فرض القيود العمرية، وتقليص الأعداد، ومنع الاعتكاف، فضلاً عن منعهم من توثيق الاعتداءات واعتقال من يستخدم هاتفه لتصوير الاقتحامات وإخلاء ساحات المسجد بالقوة.
وفي سياق متصل، طالت انتهاكات أذرع الاحتلال الصحفيين الفلسطينيين لإسكات الصوت الناقل لما يجري في الأقصى، ووصلت حدّ حظر عددٍ من المنصات الإعلامية المقدسية في 23/2/2026 مثل "القدس البوصلة"، و"شبكة العاصمة"، و"قدس بلس"، و"معراج"، و"ميدان القدس".
وأمام هذا الحصار الإعلامي، بات توثيق الاقتحامات يعتمد على مقاطع ملتقطة من خارج الأقصى بمعدات تقريب، أو عبر ما ينشره المستوطنون والسياسيون الإسرائيليون مثل إيتمار بن غفير لأنفسهم داخل المسجد. وشهد العام الماضي حوادث عديدة كشفتها عدساتهم أو نباهة الحراس، مثل حادثة "عيد الأسابيع/الشفوعوت" في 2/6/2025، ونفخ الحاخام في "الشوفار" يوم 24/9/2025، واقتحام منظمة "أبناء جبل موريا" يوم 17/12/2025.
وبلغ التعتيم ذروته خلال اقتحامات "رأس السنة العبرية"، حيث غابت الصورة تماماً ولم تنشر المصادر الفلسطينية أي معطيات، ليتبين لاحقا بحسب الباحث زياد ابحيص وتقارير عبرية أن 220 مستوطناً أقاموا "صلاة جماعية تاريخية" ونفخوا في أبواق "الشوفار" أكثر من ثلاثين مرة بقيادة الحاخام آرييه ليبو وبتشجيع من شرطة الاحتلال.
يكشف هذا التعتيم عن توجه محموم نحو إحلال المستوطنين في الأقصى بغياب الصورة والتوثيق، مما يحيد الفاعلين والشعوب العربية والإسلامية عن مشهد الدفاع عن المسجد ويجعل أخبار التدنيس تصلهم مبعثرة ودون الأثر المطلوب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة