فلسطين
سياسة

معسكر التغيير الإسرائيلي بين صراع القيادة وتحدي تغيير المسار

شبكة قدس١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٧ ص0 مشاهدة
معسكر التغيير الإسرائيلي بين صراع القيادة وتحدي تغيير المسار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معسكر التغيير الإسرائيلي: تغيير نتنياهو أم تغيير المسار؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بينما ينشغل معسكر التغيير في إسرائيل بالصراع على من يقوده، يواصل اليمين إعادة ترتيب صفوفه استعداداً للانتخابات المقبلة. وبين نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت تتزايد المنافسة على حجم الأحزاب وعلى موقع المرشح لرئاسة الحكومة، فيما ينتظر أفيغدور ليبرمان على هامش المشهد فرصة قد تجعله لاعباً حاسماً إذا انتهت الانتخابات إلى تعادل جديد.

يكشف النقاش المتزايد داخل معسكر التغيير عن مفارقة سياسية لافتة: في الوقت الذي يواصل فيه بنيامين نتنياهو وحكومته الدفع باتجاهات سياسية وأمنية حادة، يستهلك خصومه جزءاً كبيراً من طاقتهم في السؤال عمن يقود المعسكر ومن يملك حق تمثيله في الانتخابات المقبلة. وبحسب ما تنقله وسائل الإعلام والمحللون الإسرائيليون، فإن الخلاف داخل معسكر التغيير لا يدور فقط حول السياسة، وإنما حول من يملك حق قيادة المعسكر.

يقول بينيت إنه سيقبل قرار المعسكر بشأن مرشحه لرئاسة الحكومة، لكنه في الوقت نفسه يعلن أن فريقه هو القادر وحده على إصلاح الدولة. وآيزنكوت يسعى إلى زيادة قوة حزبه، وهو ما يثير داخل المعسكر نفسه سؤالاً عما إذا كان بناء حزب أقوى يعني بالضرورة بناء معسكر أقوى. والأكثر أهمية أن معسكر التغيير نفسه ليس كتلة سياسية متجانسة؛ فهو يضم أحزاباً وشخصيات تختلف في مواقفها السياسية والأمنية، وفي رؤيتها للعرب والأحزاب العربية، فضلاً عن الخلافات الشخصية والسياسية بين قادته.

في المقابل، تتحرك قوى اليمين داخل فضاء سياسي أكثر وضوحاً في عدد من القضايا. فإلى جانب الليكود، تواصل القوى الدينية والقومية الأكثر تشدداً تعزيز حضورها، فيما يحاول إيتمار بن غفير الحفاظ على موقع سياسي قوي، وتسعى قوائم أخرى إلى تجاوز نسبة الحسم. وهنا تكمن مشكلة أساسية أمام معسكر التغيير المتمثلة في استمرار الانقسام.

يبقى السؤال الأهم بالنسبة للفلسطينيين هو ما إذا كان تغيير الحكومة سيؤدي إلى تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه غزة والضفة والقدس والاستيطان واستخدام القوة العسكرية. فالانتخابات قد تغير نتنياهو، لكنها لا تغير بالضرورة المفاهيم التي حكمت السياسة الإسرائيلية، مما يجعل العبرة الحقيقية في تغيير المسار وليس فقط تغيير الأشخاص.

شارك الخبر: