كيف أدت الحرب على إيران إلى تقويض ركائز السياسة الخارجية للاحتلال الإسرائيلي؟


هذا الخبر بعنوان "هكذا جعلت إيران ثلاثة من أركان سياسة "إسرائيل" الخارجية بالية" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أستاذ العلوم السياسية ورئيس 'مركز باراك للقيادة' بجامعة تل أبيب، عودي سومر، أن الحرب الإسرائيلية على إيران أدت إلى تصدع أركان مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، وكشفت عن حاجة ماسة لمراجعة الافتراضات السياسية التي بنيت عليها السياسة الخارجية للاحتلال.
وأوضح سومر، خلال مقال نشرته القناة 12 العبرية، أن هذه الحرب دحرت الاعتقاد السابق بأن مواجهة عسكرية مع إيران، مدعومة من الجيش الأمريكي وإدارة متعاطفة في البيت الأبيض، ستنجح في إسقاط النظام الإيراني. وأشار إلى أن 'إسرائيل' ما زالت رهينة رؤية سياسية تأسست منذ اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر على ثلاثة ركائز أساسية.
وتتمثل الركيزة الأولى في تفوق الأمن على المسار الدبلوماسي، انطلاقًا من اعتبار 'إسرائيل' القوة العسكرية الأبرز في المنطقة، وأن أي تسوية سياسية يجب أن تتم وفق شروطها. بينما ترتكز الثانية على القضية الفلسطينية، لاسيما بعد إثبات 'اتفاقيات أبراهام' إمكانية التطبيع مع دول عربية بمعزل عن الموقف الفلسطيني، رغم بقاء القضية عائقًا أمام اندماج أوسع مع الأطراف الأمريكية والأوروبية والإقليمية.
أما الركيزة الثالثة، فتتعلق بالسعودية بوصفها الهدف الأسمى للتحركات السياسية عبر توسيع 'اتفاقيات أبراهام' وضم الرياض إليها. ومع ذلك، لفت سومر إلى أن المعطيات الميدانية والسياسية تجري بخلاف التوقعات الإسرائيلية، إذ دفعت الحرب دول المنطقة التي كانت تعول على الدعم الأمريكي لإعادة تقييم مواقفها وسط مخاوف من الثغرات الأمنية، مما دفع دول الخليج نحو تعزيز التعاون الإقليمي والتواصل المباشر مع طهران.
وحذر سومر من خطورة استمرار 'إسرائيل' في تجاهل التحولات الجيوسياسية العالمية والإقليمية والتمسك بالرؤى القديمة، داعيًا إلى بلورة استراتيجية سياسية تواكب الواقع الجديد، لاسيما مع توجه الولايات المتحدة نحو تقليص حضورها في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة