وعود "مجلس السلام" تتوارى خلف القصف المستمر وأنقاض المنازل المدمرة في غزة


هذا الخبر بعنوان "وعود "مجلس السلام" تتوارى خلف دخان "القصف" وأنقاض المنازل | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما تتوارى وعود "مجلس السلام" وخطة ترمب خلف دخان القصف وأنقاض المنازل، دون أن يتحول ما أُعلن عن إنهاء الحرب وحماية المدنيين إلى واقع يلمسه سكان القطاع. وبينما تتسع دائرة الاحتياجات الإنسانية يوما بعد آخر، تبقى الخيام والكرفانات ومستلزمات الإيواء والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض ممنوعة من الدخول، في وقت تتحول فيه الأبنية المتضررة إلى أفخاخ معلقة فوق رؤوس النازحين.
وفي هذا الفراغ القاتل، وقعت مأساة عمارة السعادة في مدينة غزة، حيث انهار مبنى سكنيا من ستة طوابق فوق عائلات نازحة أجبرت على الاحتماء داخله لغياب البديل الآمن، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، وسط صعوبة عمليات الإنقاذ بسبب محدودية المعدات اللازمة لرفع الكتل الإسمنتية والوصول إلى العالقين.
وأشارت الإدارة الأمريكية في يناير/ كانون الثاني 2026 إلى تشكيل ما يسمى «مجلس السلام» وتعيين نيكولاي ملادينوف رئيسا تنفيذيا له، بالتوازي مع اعتماد «اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة»، ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب الشاملة. ورغم الأهداف المعلنة للمجلس في تثبيت السلام وحشد الموارد وإعادة الإعمار، إلا أن الفجوة بين التفويض والإنجاز اتسعت بشكل كبير، وبقيت اللجنة غير قادرة على دخول القطاع.
من جانبه، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، لصحيفة "فلسطين" أن استمرار عمل "مجلس السلام" بالطريقة الحالية يكشف أنه لم يتحول إلى أداة لوقف العدوان، بل بقي إطاراً لتدوير الوعود وتأجيل الاستحقاقات الإنسانية، مطالباً بإدخال الكرفانات والخيام والوقود ومعدات قص الخرسانة والرافعات وآليات إزالة الركام فوراً.
وفي السياق ذاته، أوضح الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، لصحيفة "فلسطين" أن "مجلس السلام" يواجه اختباراً حقيقياً لا يمكن النجاح فيه عبر الاجتماعات والبيانات، مشددا على أن استمرار القصف وإغلاق المعابر يعكسان تحقيق تقدماً صفريا، ومطالباً بضرورة تمكين اللجنة الوطنية من دخول غزة عبر ترتيبات دولية تضمن سلامتها وحرية حركتها للقيام بدورها الإنساني والإداري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة