صحيفة الغارديان: الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة قد تكون الأخيرة في تاريخ البلاد


هذا الخبر بعنوان "الغارديان: الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تكون الأخيرة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه إسرائيل نحو إجراء انتخابات مقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط مناخ سياسي يتجاوز التنافس التقليدي على تشكيل الحكومة ليمس مستقبل مؤسسات الدولة وطبيعة النظام السياسي فيها. وفي الوقت الذي يعتبر فيه أنصار الائتلاف اليميني الحاكم أن هذه الانتخابات تشكل فرصة لاستكمال سياساتهم، يحذر المعارضون من أن تداعياتها قد ترسم مصير الضوابط الديمقراطية ومستقبل القضية الفلسطينية.
وفي مقال نشرته صحيفة الغارديان بعد زيارة أجراها إلى إسرائيل، يرى الكاتب جوناثان فريدلاند، استناداً إلى لقاءاته مع عدد من الإسرائيليين، أن هذه الانتخابات تُعد الأهم في تاريخ البلاد، مع تصاعد مخاوف البعض من احتمال أن تكون الأخيرة في حال تمكن الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الاحتفاظ بالسلطة.
ويوضح فريدلاند أن السنوات الأربع الماضية شهدت ضغوطاً متزايدة على منظومة الديمقراطية الليبرالية ومحاولات حثيثة للحد من القيود المؤسسية على السلطة التنفيذية. ويلفت الانتباه إلى عدة تطورات سياسية من بينها تأييد نتنياهو لدعوات سحب الجنسية من مخرجين إسرائيليين بسبب فيلم ينتقد أفعال الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، فضلاً عن الاحتجاجات التي طالت منزل عائلة أحد هؤلاء المخرجين.
كما يتناول المقال اتهامات وجهتها سارة نتنياهو إلى يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين، بشأن علمه المسبق بأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهي اتهامات خالية من الأدلة العلنية وفقاً للمقال. ويؤكد فريدلاند أن هذه الاتهامات تندرج ضمن صراع سياسي محتدم يشمل معلومات مضللة ونظريات مؤامرة، في حين ينفي نتنياهو تلقيه أي تحذير سابق بشأن الهجوم، مذكراً بأن غولان، وهو جنرال سابق، توجه إلى جنوب إسرائيل خلال الهجوم للإسهام في إنقاذ أشخاص تعرضوا لإطلاق النار.
وحول القضاء، يرى الكاتب أنه يمثل أهم القيود المؤسسية أمام توسع صلاحيات الحكومة، لا سيما في ظل محاكمة نتنياهو المستمرة في قضايا فساد، محذراً من عودة المحاولات الرامية لإضعاف المحكمة العليا إذا عاد الائتلاف الحاكم إلى الحكم، على غرار الإصلاحات القضائية التي أثارت احتجاجات ضخمة عام 2023. وينقل عن الناشط الإسرائيلي يهودا شاؤول قوله إن المؤسسات الديمقراطية، رغم تقصيرها في حماية حقوق الفلسطينيين بالقدر الكافي، تتيح فرصة لتعديل المسار، محذراً من أن انهيارها قد يدفع إسرائيل نحو الهاوية.
وفي سياق جولته بالضفة الغربية رفقة شاؤول، يرصد فريدلاند ضغوطاً متصاعدة على التجمعات الفلسطينية، متحدثاً عن قرى بدوية هجرها سكانها نتيجة المضايقات وأعمال العنف من قبل المستوطنين. ويشير المقال إلى تجدد النشاط الاستيطاني في مناطق جرى إخلاؤها ضمن خطة فك الارتباط لعام 2005، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، واقتلاع الأشجار وهدم المباني بحجة حماية المستوطنين، ناقلاً عن شاؤول تقديراته بظهور نحو 250 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة منذ عام 2023، الأمر الذي يمزق التواصل الجغرافي الفلسطيني ويعيق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ويختتم فريدلاند بالتأكيد على أن انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول تحمل أبعاداً تتجاوز الساحة الإسرائيلية، نظراً لتأثيرها المباشر على مستقبل الديمقراطية داخلياً ومسار الضفة الغربية التي تواجه توسعاً استيطانياً غير مسبوق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة