خلة الحمص في مسافر يطا: قصة صمود يومي في وجه الاعتداءات والاستيطان


هذا الخبر بعنوان "خلة الحمص.. حكاية أرض أصبح البقاء فيها معركة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثقت كاميرا هاتف مشاهد صعبة للمواطن محمود المصري وهو ملقى على الأرض في حالة إغماء وإجهاد شديد، وذلك بعد ساعات من تقييده واحتجازه من قبل قوات الاحتلال في خلة الحمص جنوب يطا. وجاء توثيق هذا المشهد في 18 سبتمبر/أيلول 2026، بعد يوم واحد من هجوم نفذه مستوطنون مسلحون على فلسطينيين في المنطقة، والذي أسفر عن اعتقال ستة فلسطينيين واحتجاز آخرين من عائلة المصري.
ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي يستهدف فيها محمود المصري؛ فقد سبق أن تعرض لهجوم من مستوطنين مسلحين في يونيو/حزيران الماضي أثناء عمله في حصاد القمح والشعير في خلة الحمص، حيث سُرقت معداته الزراعية. كما شهدت المنطقة تقارير متكررة عن مداهمات ليلية وتدمير للأشجار والمزروعات وسرقة للممتلكات.
وفي 4 يوليو/تموز، تعرضت عائلة عبيد المصري لهجوم آخر استخدم فيه غاز الفلفل، ما أدى إلى إصابات برضوض واختناق، ونقل على إثرها محمود المصري إلى مستشفى يطا. وتكررت الانتهاكات في 22 يوليو/تموز وفق تقارير دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية التي وثقت احتجاز المستوطنين له بالتزامن مع سرقة حصان، تلي ذلك الاستيلاء على بئرين للمياه ليرتفع عدد الآبار المستولى عليها إلى أربعة.
وفي أغسطس/آب، وثقت وكالة الأنباء الفلسطينية هجومًا شنه مستوطنون مسلحون من مستوطنة سوسيا، أدى إلى إصابة مواطنين ومتضامن أجنبي وتخريب الممتلكات. وتجددت الاعتداءات في 17 سبتمبر/أيلول عندما هاجم مستوطنون فلسطينيين وقطعوا الطريق، لتعقب ذلك اقتحامات واعتقالات واحتجازات، إلى جانب هجوم آخر في خربة جنبا بمسافر يطا أدى إلى قطع أكثر من 50 شجرة زيتون.
وتعاني خلة الحمص الواقعة في مسافر يطا جنوب الخليل من ضغوط استيطانية متواصلة تشمل إخطارات بوقف العمل والهدم لمنازل ومنشآت، إضافة إلى اعتداءات تشمل سرقة المعدات، وتدمير الأشجار، وقطع أسلاك الكهرباء، والاستيلاء على آبار المياه، وإطلاق قطعان المواشي، لتشكل هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تطال الإنسان والأرض في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة