معاناة غزة بين صمت مجلس الأمن وانقلاب معايير العدالة الدولية


هذا الخبر بعنوان "غزة.. حين يصمت مجلس السلام وتحاكَم الضحية | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد غزة استشهاد طفلة متأثرة بإصابتها ومواطن آخر في غارة للاحتلال، بالتزامن مع تفاصيل أخرى تشمل اختراق جيميناي لأنظمة 3 شركات خلال اختبار للأمن السيبراني، وفاجعة السعادة التي تمثل إنذارًا لكوارث قادمة، ونشر كتاب أميركي يوثق الإبادة الفلسطينية من النكبة إلى غزة.
كما يواصل الاحتلال تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في الضفة والقدس، بينما تبدأ غزة عامها الدراسي الجديد بمشاركة نصف مليون طالب وسط تحديات تعليمية جسيمة، إلى جانب تصاعد شعارات تحريضية تدعو لقتل الفلسطينيين في اعتداء للمستوطنين بالضفة، وتأكيد أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تكون الأخيرة، إضافة إلى إدانة الأوقاف بغزة اقتحام بن غفير حائط البراق وأداءه طقوسًا تلمودية.
في السياق السياسي، تحوّل مجلس الأمن الذي أُنشئ لحفظ السلم إلى هيئة لإدارة الصمت وتنظيم العجز، حيث يكتفي بالاجتماع والنقاش وإصدار بيانات القلق، ليصطدم بجدار الرفض الإسرائيلي. وما يجري في غزة يمثل انقلابًا كاملًا لمنطق العدالة، إذ توضع الضحية في قفص الاتهام بينما يُقدّم الجلاد كدفاع عن النفس أمام عالم فقد بوصلته الأخلاقية.
ويعيد الخطاب الإعلامي الغربي إنتاج هذه المحاكمة المقلوبة، متحولًا بالمقاومة والمستشفيات والأطفال إلى أهداف وموضوعات للشك والإحصاء. إن محاكمة الضحية تستهدف الرواية والذاكرة والحق في الحزن، مما يضع النظام الدولي برمته أمام اختبار حقيقي لشرعيته الأخلاقية وقدرته على حماية حقوق الإنسان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة