كيف حضرت غزة في المشهد الثقافي والفني العالمي؟ مقاطعات ومواقف تلاحق إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "غزة تطارد إسرائيل في المهرجانات والمسارح والسينما - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على الجوانب السياسية والإعلامية، بل امتدت لتلقي بظلالها على المهرجانات الموسيقية والمسارح ودور السينما العالمية. وفي هذا السياق، تصاعدت المواقف الصادرة عن فنانين ومؤسسات ثقافية غربية تنديداً بالحرب، مما أشعل نقاشاً واسعاً حول مشاركة إسرائيل في الفعاليات الدولية وحرية التعبير للفنانين.
وأعلنت هيئة البث الأيرلندية RTÉ عن قرارها بعدم المشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن 2027» وعدم بث فعالياتها، مرجعة السبب إلى استمرار سقوط الضحايا والأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة. ويعتبر هذا القرار استمراراً لموقف العام السابق، حيث انسحبت أيرلندا إلى جانب كل من هولندا وأيسلندا وسلوفينيا وإسبانيا من نسخة 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل.
وفي الولايات المتحدة، انتقل الجدل الفني إلى جولة المغني البريطاني إد شيران، إثر استبعاد مغني الراب الأميركي ماكليمور من الحفلات المتبقية بسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين وتصريحاته بشأن غزة. وأعقب هذا الاستبعاد انسحاب عدد من الفنانين والفرق التضامنية مثل فينياس ولَوكاس غراهام وآرون رو. وفي خطوة لاحقة، أعلن ماكليمور عن تبرعه بمبلغ مليون دولار لصالح جهات إغاثية تعمل لمساعدة الفلسطينيين، بينما خلد فنانون فلسطينيون مواقفه عبر رسم جدارية له على مبنى مدمر في مدينة غزة.
أما على الصعيد السينمائي، فقد أثار الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا» جدلاً كبيراً إثر عرضه في مهرجان البندقية السينمائي ونيله جائزة لجنة التحكيم الخاصة. والفيلم من إخراج يوڤال أبراهام وراشيل زور، ويعتمد على شهادات عاملبين سابقين وحاليين في المنظومة العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف في غزة بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي حين نفت الحكومة والجيش الإسرائيليان هذه الاتهامات، واجه صانعو الفيلم ضغوطاً وتهديدات قانونية، بينما حظوا بتضامن واسع وعريضة دعم وقعها أكثر من 1500 من العاملين في قطاع السينما الإسرائيلية.
تؤكد هذه التطورات أن الحرب على غزة باتت حاضرة بقوة في المشهد الثقافي العالمي، متجاوزة الأطر السياسية والعسكرية لتصبح محوراً رئيسياً في نقاشات المؤسسات الفنية والمهرجانات الدولية ومواقف صناع السينما والموسيقى.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة