فلسطين
ثقافة

مكتبة أثر في دير البلح: إصرار الحاج أبو تامر على إنقاذ الكتب ونشر الثقافة وسط الحرب

شهاب١٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٤ م0 مشاهدة
مكتبة أثر في دير البلح: إصرار الحاج أبو تامر على إنقاذ الكتب ونشر الثقافة وسط الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أجمل الثمر في مكتبة أثر | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظروف الحروب والطوارئ والأزمات، تتباين أولويات الناس واهتماماتهم، وفي قطاع غزة، وأجواء الإبادة المستمرة، تراجعت الكثير من الااهتمامات لصالح رغيف الخبز وزجاجة الماء باعتبارهما الاحتياج الأساسي الأول. ومع ذلك، يصر القليل من الناس على الحفاظ على طقوسهم اليومية وثقافتهم التي يعتبرها البعض ترفاً في أوقات الرخاء، فما بالك بأوقات الحروب والنزوح.

عند صدور أوامر الإخلاء في أي منطقة بقطاع غزة، يُجبر السكان تحت وطأة القصف والنار على حمل ما تيسر من أدوات منزلية وأفرشة وأغطية للنجاة بحياتهم، بينما تحرص قلة قليلة على حمل الكتب، إيماناً منهم بأن القراءة طقس إجباري لتزويد العقل بالعلم والثقافة تماماً كما يحتاج الجسد للغذاء والماء.

من هذا المنطلق، يروي الكاتب قصة صديقه رائد عندما أخبره بوجود "مكتبة أثر" في منطقة البركة في دير البلح. وهناك، تعرفا على قصة صاحبها "الحاج أبو تامر"، الذي حرص على إخراج الكتب من شمال غزة من تحت الركام والأنقاض ومن بين زخات الرصاص والصواريخ ليصل بها إلى منطقة أقل خطراً.

كان "أبو تامر" ينقل الكتب يومياً من خيمته ويعرضها على رصيف المخيم في منطقة البركة بمسافة تزيد على 150 متراً، متحملاً تعباً جسدياً كبيراً، حتى تمكن لاحقاً من استئجار قطعة أرض مجاورة لعرض الكتب بشكل دائم. ورغم أهمية الموقع وقربه من الشارع العام، إلا أن الأرض تفتقر لأبسط مقومات المكتبة من رفوف وطاولات، ومع اقتراب فصل الشتاء، يخشى أبو تامر تلف الكتب بسبب مياه الأمطار لعدم توفر مكان محمي.

رغم زيارة عدة مؤسسات له ووعودها بإنشاء مكتبة ملائمة، لم يتحقق أي وعد حتى الآن، ليطلق مناشدة للجهات المختصة لمعاونة أبو تامر في إنشاء مبنى لحفظ الكتب واستمرار توفيرها بأسعار مناسبة للقراء.

يختتم المقال بالتأكيد على أن الصراع مع الاحتلال ليس موجهاً ضد الأجساد فحسب، بل يستهدف عقول الشعب الفلسطيني لسلبهم العلم والثقافة والمعرفة لتسهيل السيطرة عليهم، داعياً جميع القراء لزيارة "مكتبة أثر" ودعمها.

شارك الخبر: