فلسطين
سياسة

اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان: هل يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية ونهاية الهيمنة الأمريكية؟

شهاب١٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ م0 مشاهدة
اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان: هل يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية ونهاية الهيمنة الأمريكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاق مكة: هل ينهي الهيمنة الأمريكية أم يكون ركيزة لها؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يفتح أي اتفاق أو تكتل بين القوى الإسلامية أفق الأمل في اتحاد الأمة العربية والإسلامية وفرض نفسها كقوة إقليمية لا يمكن الاستغناء عنها أو تجاهلها، ويتجدد هذا الأمل مع ظهور مبادرات جماعية من دول المنطقة. وفي هذا السياق، جاء اتفاق مكة للدفاع المشترك المبرم بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية في ظروف إقليمية ملتهبة، بالتزامن مع تقديرات لخبراء استراتيجيين تفيد بأن زمن الهيمنة الأمريكية المطلقة قد بدأ بالأفول أو بالتراجع النسبي.

وُقّع الاتفاق في السابع من أغسطس 2026 في قصر الصفا بمكة المكرمة، بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وينص الاتفاق على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع، بهدف تعزيز الردع الجماعي وتطوير التعاون الدفاعي في مجالات الصناعات العسكرية والتدريب والتنسيق العملياتي، ليوسع بذلك مظلة الاتفاق الثنائي السعودي-الباكستاني الموقع في سبتمبر 2025 لتشمل تركيا.

على الرغم من ذلك، ما زال الاتفاق في بدايته محفوفاً بالغموض وتعدد وجهات النظر؛ فهو لم يأتِ لمواجهة الهيمنة الأمريكية بشكل مباشر نظراً لعمق العلاقات التي تربط الدول الثلاث بواشنطن، فضلاً عن التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجه كل دولة على حدة، مثل الصراع التاريخي لباكستان مع الهند وأزمتها الحدودية مع أفغانستان، ومسألة الأكراد في سوريا والتدخل الإسرائيلي فيها والتوتر الروسي في البحر الأسود بالنسبة لتركيا، إلى جانب الجبهة اليمنية للسعودية.

وفي المقابل، يُعد عدم اعتراض الولايات المتحدة العلني على تشكيل هذا التكتل مؤشراً على تغير موازين القوى، لاسيما بعد أزمة مضيق هرمز وعدم قدرة واشنطن على توفير الأمن الإقليمي المطلق بمفردها، وهو ما يثير حفيظة إسرائيل التي ترى في التحالف تهديداً لمصالحها. وتتعدد السيناريوهات المستقبلية للاتفاق بين تشكيله لنواة تحالف إقليمي حقيقي يضم قوى أخرى، أو تحوله إلى أداة تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، أو بقائه مجرد تفاهمات عامة دون أدوات عملية، في ظل مساعي إسرائيلية مستمرة لإفشاله.

شارك الخبر: