فلسطين
سياسة

غزة.. حين يتواطأ مجلس الأمن ويتحول الضحية إلى متهم في منظومة دولية فقدت بوصلتها

الرسالة٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٣ ص0 مشاهدة
غزة.. حين يتواطأ مجلس الأمن ويتحول الضحية إلى متهم في منظومة دولية فقدت بوصلتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال: غزة حين يصمت مجلس السلام وتحاكم الضحية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد تاريخ 19 سبتمبر 2026 تحولات عميقة في المشهد الدولي، حيث تحول مجلس الأمن، الذي أُنشئ أساساً لحفظ السلم، إلى منصة لإدارة الصمت وتنظيم العجز وسط الرفض الإسرائيلي للقانون الدولي. إن هذا الصمت لا يعبر عن الحياد، بل يمثل فعلاً سياسياً ومشاركة غير مباشرة في الجريمة وفقاً لمفاهيم القانون الجنائي الدولي.

تتعرض غزة لانقلاب كامل في مفاهيم العدالة، حيث يُطلب من الضحايا الذين فقدوا منازلهم وأطفالهم تبرير وجودهم ودفاعهم عن أنفسهم، بينما يُصور الجلاد كدولة تدافع عن أمنها أمام عالم فقد بوصلته الأخلاقية. ويساهم الخطاب الإعلامي الغربي في تكريس هذه المحاكمة المقلوبة عبر تحويل حق المقاومة الذي كفله ميثاق الأمم المتحدة إلى جريمة، وتحويل المآسي الإنسانية إلى مجرد أرقام عابرة.

تُظهر المعايير المزدوجة بوضوح كيف يُطبّق القانون الدولي الإنساني بانتقائية، فحظر التجويع ومنع دخول الدواء وحليب الأطفال عبر المعابر يُمثل جريمة حرب واضحة وفق البروتوكول الإضافي الأول، إلا أن استمرار الحصار على غزة يوضح تفوق المصالح السياسية على النصوص القانونية والأخلاقية.

شارك الخبر: