فلسطين
سياسة

من جنان إلى بصير: فصول الوجع الإنساني وتناقضات الموت في حياة الدكتور منير البرش

الرسالة٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠١ ص0 مشاهدة
من جنان إلى بصير: فصول الوجع الإنساني وتناقضات الموت في حياة الدكتور منير البرش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جنان أولًا.. وبصير ثانيًا: حين تطارد الحرب أبناء الدكتور منير البرش - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن هذا الاستهداف الأول الذي يطارد الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، لكنه هذه المرة جاء من قلب قلبه. كان البرش يجلس داخل خيمته في غزة إلى جوار نجله الأكبر بصير، وكان الدكتور منير مريضًا يتلقى العلاج بينما الخوف من القصف حاضر كعادته.

وبحسب رواية البرش، دار حديث قصير بينه وبين نجله قبل أن يخرج بصير من الخيمة، مدركًا أن بقاءهما معًا قد يجعلهما هدفًا واحدًا. خرج بصير إلى باب الخيمة، وما هي إلا لحظات حتى استُهدف بغارة إسرائيلية نفذتها طائرة مسيّرة بالقرب من مقر الدفاع المدني في المنطقة الغربية من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاده وإصابة آخرين.

نُقل جثمان بصير إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، حيث ظهر الأب منكسرًا فوق جسد نجله يودعه بكلمات مؤلمة. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يفقد فيها البرش أحد أبنائه، ففي ديسمبر/كانون الأول 2023، استُشهدت ابنته جنان البالغة من العمر 13 عامًا جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم جباليا وأصابه وأفرادًا من عائلته.

وظل الدكتور منير البرش منذ الأسابيع الأولى للحرب مرابطًا في مستشفيات شمال قطاع غزة يؤدي عمله مديرًا عامًا لوزارة الصحة، محذرًا من انهيار المنظومة الصحية ونفاد الإمدادات، بينما كانت الحرب تصل إلى عائلته لتخلف خسائر متتالية بفقدان جنان ثم بصير، في مشهد يعكس قسوة الحرب وحجم التضحيات التي تسجلها عائلة البرش.

شارك الخبر: