فلسطين
منوعات

المطرقة بدل القلم.. قصة الطالب عيسى الذي بدأ عامه الدراسي بين ركام غزة

فلسطين أون لاين٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٥ ص0 مشاهدة
المطرقة بدل القلم.. قصة الطالب عيسى الذي بدأ عامه الدراسي بين ركام غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المطرقة تحلّ مكان القلم.. الطالب عيسى يبدأ عامه الدراسي بين الركام | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع أول خيط من ضوء الصباح، كان عيسى أبو عيسى (13 عامًا) يشدّ أزرار قميصه، ويحمل قفازين بالييْن ومطرقة ثقيلة، مستعدًا لبدء يوم عمل شاق بين الركام بدل الذهاب إلى المدرسة. وقد بدأ أكثر من 500 ألف طالب في قطاع غزة، العام الدراسي الجديد 2026-2027، وسط نقص كبير في المدارس والقاعات والمقاعد.

حمل عيسى المطرقة المعدنية مغادرًا خيمة الإيواء في مخيم أرض الريس بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة، ليبدأ عامه الدراسي في الصف السابع بعيدًا عن مقاعد الدراسة، ليهشّم عمودًا خرسانيًا وسط الغبار والحجارة المتطايرة. قال عيسى لصحيفة "فلسطين": "كنت أتمنى أن أنتظم بالذهاب إلى المدرسة مع بدء العام الدراسي، لكن لا خيار آخر أمامي، فعائلتي بحاجة ماسة لهذا العمل".

أجبرت الظروف الصعبة ورحيل والده جميل أبو عيسى إثر جلطة دماغية عام 2016، إضافة إلى الحرب التي دمرت منزل العائلة في حي الزيتون، الطفل على امتهان العمل الشاق مبكرًا لإعالة والدته سناء (38 عامًا) وشقيقيه محمد (11 عامًا) وحورية (14 عامًا)، حيث يحصل على 15 شيكلاً فقط بعد ساعات طويلة من العمل.

وفي أوقات الفراغ، يحرص عيسى على الحضور إلى نقطة تعليمية داخل مخيم النزوح ليتابع دروسه ويحاول التمسك بمستقبله. ولا يختلف حال صديقه كريم شلدان (14 عامًا) الذي يرافقه في تكسير الكتل الخرسانية وإزالة الركام بعد تدمير جيش الاحتلال لمنزله في حي الزيتون، حيث يتمنى الاثنان العودة إلى مقاعد الدراسة وحمل الحقائب المدرسية بدل المطارق والمجارف.

تأتي هذه المعاناة في ظل استهداف جيش الاحتلال المدارس وقصفها وإلحاق أضرار بالغة بها، وتدمير المدارس الواقعة خلف "الخط الأصفر" بالكامل، مما حرم ملايين الطلبة من بيئتهم التعليمية الآمنة.

شارك الخبر: