وسم "صمتكم عار".. محاولات رقمية مضنية لإعادة المأساة الإنسانية في قطاع غزة إلى واجهة الاهتمام العالمي


هذا الخبر بعنوان ""صمتكم عار".. حين تحاول الحملات الرقمية إعادة غزة إلى واجهة العالم | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها الأهالي من تحت الركام، ومن بين خيام تضررت بزخات من الأمطار، وأمام مشاهد المدنيين الذين ينتظرون الغذاء والدواء ومعدات الإنقاذ، تصدر وسم #صمتكم_عار منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة.
جاءت هذه الحملة التي انطلقت في 17 و18 سبتمبر/أيلول 2026 لتضع المأساة الإنسانية في غزة أمام تساؤلات كبرى حول دور العالم، وسط مطالبات بتحرك دولي عملي لإدخال معدات البحث والإنقاذ، ورفع الأنقاض، وانتشال المفقودين، وتوفير الإيواء والمواد الأساسية، متجاوزة حدود الاكتفاء بالبيانات والمواقف السياسية.
غزة والحدث المزمن
يوضح المحاضر في قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية بغزة، د. منير أبو راس، أن طول أمد حرب الإبادة أدى إلى تحول القضية الفلسطينية، وخاصة قطاع غزة، في جزء من الإعلام الدولي إلى "حدث مزمن"، بعد تراجعها على سلم الأولويات أمام الأحداث السياسية العاجلة.
ويشير أبو راس لصحيفة "فلسطين" إلى أن الأجندة الإعلامية الدولية تتأثر بالمصالح والسياسات التحريرية، مما يفرض تحديًا أمام الحفاظ على نفس مستوى التغطية، مؤكدًا أن التعامل مع غزة كملف مستمر يتطلب جهداً إعلامياً متصلاً يستثمر الفواجع المفصلية.
من الانتشار إلى التأثير
يؤكد أبو راس أن المؤثر الرقمي أثبت جدواه في إيصال الرسائل وإبقاء القضايا حاضرة، لكنه يفرق بين الانتشار والتأثير، موضحًا أن قياس جدوى النشاط الرقمي يحتاج لمعرفة ما إذا أحدث تغييراً في سلوك الأطراف المعنية. ويحذر من ظاهرة "البلادة الحسية" الناتجة عن تكرار المشاهد الصادمة، داعياً إلى تجديد السردية الفلسطينية والتركيز على القصص الإنسانية الفردية والشهادات الحية.
الشارع أسرع من المؤسسات الرسمية
يرى أبو راس أن الفجوة بين المزاج الشعبي والأداء الرسمي تفسر حدود تأثير الحملات الرقمية، فالشارع يتفاعل بسرعة، بينما تتحرك المؤسسات الحكومية وفق سياسات وضوابط دولية تجعل استجابتها أبطأ.
ومن جانبه، يقرأ الكاتب والباحث والمحلل السياسي الفلسطيني محمد شاهين هذه الفجوة سياسياً، معتبراً أن المشكلة تكمن في الفارق بين معرفة ما يحدث وبين امتلاك الإرادة والأدوات السياسية لتحويل هذه المعرفة إلى إجراءات، مشيراً إلى أن النظام الدولي يتأثر بتوازنات القوى الكبرى.
ويختتم شاهين بالقول إن الحملات الرقمية ومنها #صمتكم_عار تعكس محاولة لنقل الضغط إلى المجال العام، لكنها تبقى بحاجة إلى الحفاظ على حضورها وتجديد رسالتها حتى لا تتحول مأساة غزة إلى حدث مزمن يتعامل معه العالم بأقل تفاعل.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة