اقتصاد المستوطنات في الضفة الغربية: كلفة العزلة وتداعيات القيود التجارية


هذا الخبر بعنوان "مقال: المستوطنات وكلفة العزلة الاقتصادية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير الأرقام إلى أن اقتصاد المستوطنات في الضفة الغربية لا يمثل وزنا كبيرا في الاقتصاد الإسرائيلي من حيث القيمة المباشرة، إلا أن تأثيره المحتمل يتجاوز حجمه بكثير، خاصة مع تحول الموقف الغربي من الإدانة السياسية إلى إجراءات تجارية ومالية محددة. ووفق تقدير سابق لوزارة الاقتصاد الإسرائيلية، تبلغ صادرات المستوطنات نحو 34 مليون دولار سنويا، مقابل صادرات إسرائيلية من السلع والخدمات تقدر بنحو 44 مليار دولار، يضاف إليها نحو 45 مليون دولار من المنتجات المرتبطة بالزراعة الطازجة وفي مقدمتها التمور.
وتعد التمور، وخاصة صنف المجهول، في مقدمة المنتجات المرتبطة بالنشاط الاستيطاني، إلى جانب النبيذ ومستحضرات التجميل والمنتجات الصناعية والاستهلاكية. وتكتسب منطقة الأغوار أهمية خاصة لامتن امها على نحو 30% من مساحة الضفة الغربية وتركز الأنشطة الزراعية التصديرية فيها.
لا تتعلق المشكلة الاقتصادية بقيمة المنتجات التي قد تفقد أسواقها فحسب، بل باحتمال اتساع دائرة القيود. فقاعدة بيانات مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تضم 158 شركة مرتبطة بالنشاط الاستيطاني، 87% منها شركات إسرائيلية تشمل قطاعات المصارف والبناء والبنية التحتية والاتصالات والطاقة والنقل والتجزئة. وينتج عن ذلك ما يمكن وصفه بـ "أثر كرة الثلج"، حيث ترتفع تكاليف الامتثال والتأمين والتمويل إذا أصبح المستوردون والمستثمرون أكثر حذرا.
وتزداد أهمية المسألة بالنظر إلى الأسواق الغربية، إذ بلغت مشتريات 12 دولة غربية من السلع الإسرائيلية نحو 6.8 مليارات دولار في 2025 مقابل 8.1 مليارات في 2024. وعليه، فإن التأثير الاقتصادي لا يقاس بحجم صادرات المستوطنات وحدها، بل بالقواعد التي تنظم التعامل معها وتكلفة المخاطر غير المباشرة التي تعتمد على مدى اتساع القيود الغربية واستجابة البنوك والمستثمرين والشركات العالمية لها.
سياسة
سياسة
عاجل
سياسة