فلسطين
صحة

حرب غزة تمحو سنوات التأهيل.. أطفال متلازمة داون يسعون لاستعادة مهاراتهم وسط الدمار

شهاب٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٧ ص0 مشاهدة
حرب غزة تمحو سنوات التأهيل.. أطفال متلازمة داون يسعون لاستعادة مهاراتهم وسط الدمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حربٌ تمحو سنوات التأهيل.. أطفال متلازمة داون في غزة يتعلمون مهاراتهم من جديد | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تقتصر تداعيات الحرب المستمرة على قطاع غزة على تدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، بل امتدت لتطال فئات من الأطفال الذين كانوا يعتمدون على برامج متخصصة تساعدهم على التعلم والتواصل والاعتماد على النفس، وفي مقدمتهم الأطفال من ذوي متلازمة داون والتوحد. وفي تقرير نشره موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، يتم تسليط الضوء على أوضاع أكثر من ألف طفل من هذه الفئة، حيث أدت الحرب إلى تدمير المؤسسات التي كانت توفر لهم التعليم والرعاية والتأهيل، وتسبب القصف والنزوح والخوف المستمر في انتكاسات نفسية وسلوكية ومهارية أدت إلى فقدان مهارات اكتسبوها على مدار سنوات مثل التواصل والنظافة الشخصية والقراءة والكتابة.

ويبدأ التقرير بقصة الطفلة هبة العطار (13 عامًا)، التي تضطر لقطع مسافة طويلة سيرًا على الأقدام عبر الطرق الترابية ومناطق النزوح للوصول إلى مركز تابع لجمعية الحق في الحياة في الزوايدة وسط قطاع غزة، حيث تتلقى التعليم داخل خيمة مؤقتة مقسمة إلى فصلين لاستعادة مهاراتها التي تراجعت خلال الحرب. وقبل اندلاع النزاع، كانت هبة قد قطعت شوطًا مهمًا في تطوير مهارات الفهم والكلام والنظافة الشخصية والقراءة والكتابة، بحسب ما يؤكده والدها علاء العطار. وتأسست جمعية الحق في الحياة عام 1993، وكانت تعد من المؤسسات الرئيسية التي تقدم خدمات متخصصة للأطفال من ذوي متلازمة داون والتوحد عبر ثلاثة مرافق ونحو 200 موظف، قبل أن تتعرض مراكزها لأضرار واسعة بفعل الحرب.

ولا يقتصر الأمر على الدمار المادي فحسب، بل تنقل رؤوفة سلامة، مديرة برامج التأهيل في الجمعية، أن الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب أدت إلى تراجع مباشر في قدرات الأطفال الأساسية. ويوثق التقرير حالات أخرى مثل سجى عبد ربه (13 عامًا)، التي أدى خوفها الشديد من الانفجارات والنزوح إلى تراجع مهارات مثل استخدام المرحاض، وفاطمة سلطان (14 عامًا)، التي عانت من سلوكيات عدوانية واضطرابات في النوم وكوابيس ليلية متكررة نتيجة ظروف القصف.

وفي محاولة لمواجهة هذه التداعيات، استأنفت جمعية الحق في الحياة خدماتها في يوليو/تموز 2024، مقدمة الدعم النفسي والأنشطة الترفيهية والتعليمية لأكثر من ألف طفل داخل خيام مؤقتة موزعة على ثلاثة مواقع في قطاع غزة، مع استخدام أدوات بديلة ومبتكرة من الكرتون والورق الملون بسبب نقص المعدات. ورغم التحذيرات من أن استمرار الحرب والتهديدات يجعل عملية التأهيل شديدة الصعوبة والمعرضة لانتكاسات متكررة، يواصل الأطفال وأسرهم المشاركة في البرامج لاستعادة روتينهم اليومي ومهاراتهم المفقودة.

شارك الخبر: