ضغوط مكثفة من جاريد كوشنر على بنيامين نتنياهو لإنفاذ خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة


هذا الخبر بعنوان "كوشنر يضغط على نتنياهو لتمرير وقف إطلاق النار - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية عن ضغوط مارسها المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدفعه نحو المضي في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع بروز تفاهمات جديدة بين واشنطن وتل أبيب تتعلق بنزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع.
وأوضحت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن جاريد كوشنر ضغط على بنيامين نتنياهو خلال اجتماع استمر أكثر من أربع ساعات، يوم الاثنين، بهدف المضي قدمًا في خطة وقف إطلاق النار التي تحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ونقلت الشبكة عن مصدر إسرائيلي مطلع أن بنيامين نتنياهو لم يكن مستعدًا لتقديم تنازلات بشأن غزة قبل الانتخابات، في ظل مساعيه للحفاظ على دعم قاعدته اليمينية، مشددًا خلال الاجتماع على ضرورة أن تتخذ حركة حماس خطوات أولية باتجاه نزع سلاحها، قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من القطاع.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، شارك في الاجتماع إلى جانب بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر، رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، والمسؤول في المجلس توني بلير. ووفق المصادر الإسرائيلية، قدم مسؤولان أمنيان إسرائيليان خلال الاجتماع تقييمات بشأن ما وصفاه بخروقات ارتكبتها حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ في سبتمبر/أيلول 2025.
وكشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن جاريد كوشنر وبنيامين نتنياهو توصلا إلى تفاهمات تقضي بعدم البدء في مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة قبل إتمام عملية نزع سلاح حركة حماس. وأضافت أن التفاهمات تتضمن مطالبة حركة حماس بتسليم أسلحتها، بما فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، تمهيدًا لتدميرها تحت إشراف أمريكي، إلى جانب تفكيك الأسلحة والأنفاق في القطاع. كما أشارت القناة إلى اتفاق بشأن استمرار ما وصفته بـ"حرية عمل الجيش الإسرائيلي"، بما في ذلك مواصلة عمليات الاغتيال، فضلًا عن تمسك بنيامين نتنياهو بعدم الانسحاب من "الخط الأصفر" في حال اعتبرت إسرائيل أن الظروف الأمنية لا تسمح بذلك. وفي المقابل، تتمسك حركة حماس، وفق الموقف المعلن عنها، بأن يكون نزع السلاح مرتبطًا بانسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤول إسرائيلي وجود شكوك داخل إسرائيل بشأن إمكانية إقدام حركة حماس على تسليم سلاحها، بينما ترى الإدارة الأمريكية أن نزع سلاح الحركة لا يزال ممكنًا. وفي السياق ذاته، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل بشأن قطاع غزة؛ تختص الأولى بملف نزع السلاح، على أن يُستكمل هذا الملف قبل بدء إعادة الإعمار، بينما تبحث الثانية قضايا المياه والصرف الصحي والصحة العامة وتأثيراتها.
وقالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن الاجتماع أسفر عن تفاهم يقضي بعدم البدء بإعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس، مشيرة إلى أن بنيامين نتنياهو أبلغ الجانب الأمريكي تمسكه ببقاء قوات الاحتلال في مواقع انتشارها الحالية وعدم الانسحاب من "الخط الأصفر". من جانبه، قال مسؤول في مجلس السلام إن التفاهم مع بنيامين نتنياهو يشمل عدم إعادة نشر القوات الإسرائيلية خارج غزة قبل نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب تفكيك الأسلحة والأنفاق، مع احتفاظ إسرائيل بما وصفه المجلس بـ"حق الدفاع عن النفس والتدخل" في حال وقوع أعمال عدائية أو إعادة التسلح.
وكان جاريد كوشنر قد وصل إلى إسرائيل مساء الأحد قادمًا من مصر، حيث عقد لقاءات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقيادات من حركة حماس، برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، في إطار الجهود الأمريكية والوساطات الإقليمية لدفع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ الاتفاق الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل استمرار الخلافات بشأن المرحلة المقبلة، وترتيب ملفات الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح وإعادة الإعمار.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن استشهاد 1262 فلسطينيًا وإصابة 4168 آخرين. وكانت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، قد أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع طال معظم أنحاء القطاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة