فلسطين
سياسة

من هو قدري سمارة الذي تصدر المشهد بعد عملية إطلاق نار قرب رام الله؟

فلسطين أون لاين٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢١ م0 مشاهدة
من هو قدري سمارة الذي تصدر المشهد بعد عملية إطلاق نار قرب رام الله؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من هو قدري سمارة؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاش قدري محمد سمارة سنوات طويلة بعيدًا عن الأضواء، متنقلًا بين منزله ومتجر المفروشات الذي ورثه عن والده في بلدة بير نبالا شمال غربي القدس المحتلة. تركزت اهتماماته على أسرته وعمله في تجارة الأثاث والتنجيد، قبل أن يتصدر اسمه المشهد إثر عملية إطلاق نار قرب مستوطنة 'حلميش' (نفيه تسوف) شمال غربي رام الله.

بحسب رواية جيش الاحتلال، أطلق مسلح النار من مركبة باتجاه مستوطنين في المنطقة قبل أن يغادرها سيرًا على الأقدام، ليُصاب برصاص جندي. وبعد ساعات، أُعلن عن اعتقاله من داخل مستشفى في رام الله، لتؤكد محافظة القدس لاحقًا أن المعتقل هو الأسير المحرر قدري سمارة.

وثقت مصادر فلسطينية اقتحام قوات الاحتلال مستشفى 'إتش كلينك' التخصصي واعتقال سمارة وهو مصاب. أعقب ذلك اقتحام بلدة بدّو، ومحاصرة المصلين داخل مسجد عبد الله بن جابر، ومداهمة منزل عائلته واعتقال عمه وشقيقه الأكبر قبل الإفراج عنهما لاحقًا. كما احتجزت القوات نحو 53 شابًا في مركز تحقيق ميداني، وأخذت قياسات منزل سمارة تمهيدًا لاحتمال هدمه.

وُلِد قدري محمد سمارة في مستشفى المقاصد بمدينة القدس في 29 أيار/مايو 1989، ونشأ في بلدة بدّو كابن ثاني في أسرة تضم 11 فردًا. درس في مدرسة ذكور الملك غازي الحكومية، والتحق بجامعة القدس المفتوحة لدراسة الإدارة قبل أن يتوقف تعليمه إثر اعتقاله الأول في العشرين من عمره، حيث خضع للاعتقال الإداري. وهو أب لثلاثة أطفال: محمد، وشام، وأمجد.

ارتبط سمارة بعالم المفروشات الذي بدأه والده محمد، حيث تولى إدارة المتجر عام 2015 بعد تنقل النشاط بين بدّو والرام وبير نبالا. ومع تراجع الحركة التجارية، تعلم مهنة التنجيد لتطوير عمله، وزاد ارتباطه بها بعد وفاة والده بمرض السرطان.

تأثرت تجارته بالأوضاع الاقتصادية، ورغم خسائره المالية، شارك في حملة 'تنازل لله' التي أطلقها الصحفي الأسير علاء الريماوي، متنازلًا عن ديون بقيمة نحو 30 ألف شيكل (نحو 10 آلاف دولار). وعلى المستوى الاجتماعي، عُرف بقربه من أسرته واهتمامه بالخيل.

لم يكن هذا الاعتقال الأول في حياته، إذ سبق أن ارتبطت ذكرياته باستشهاد صديقه أحمد زهران عام 2021 برصاص قوات الاحتلال قرب بيت عنان، إلى جانب محمود حميدان وزكريا بدوان. وتكشف سيرته عن حياة ارتبطت بالعمل والأسرة قبل أن يتحول فجأة إلى واجهة الأحداث الأمنية في الضفة الغربية.

شارك الخبر: