فلسطين
صحة

تحذير رسمي من كارثة طبية وشيكة في غزة جراء توقف مؤسسات الصحة الأهلية

الرسالة٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤١ ص0 مشاهدة
تحذير رسمي من كارثة طبية وشيكة في غزة جراء توقف مؤسسات الصحة الأهلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس مجمع الشفاء: توقف مؤسسات صحية أهلية ينذر بكارثة طبية في غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر الدكتور محمد أبو سلمية، رئيس مجمع الشفاء الطبي، من التداعيات الخطيرة المترتبة على توقف وتقليص عمل عدد من المستشفيات والمراكز الصحية الأهلية في قطاع غزة بسبب أزمة الوقود الحالية، مؤكدًا أن هذا الوضع ينذر بكارثة طبية حقيقية في ظل الإنهاك الشديد الذي تعاني منه المنظومة الصحية الحكومية.

وفي تصريح لـ"الرسالة نت"، أوضح أبو سلمية أن القطاع الصحي الأهلي يعد شريكًا أساسيًا للمستشفيات الحكومية، حيث يقدم خدمات جليلة في مجالات الجراحة، والرعاية الطبية، والولادة، ومتابعة المرضى والجرحى، مشيرًا إلى أن توقف هذه المؤسسات أو تقليص خدماتها سيفرض أعباء إضافية هائلة على المستشفيات الحكومية التي تعمل أصلًا بقدرات محدودة للغاية.

وكانت وزارة الصحة في غزة قد حذرت منتصف سبتمبر/أيلول الجاري من أن توقف إمدادات الوقود يهدد استمرار الخدمات في 13 مؤسسة صحية أهلية، بينما أفادت مصادر طبية بأن أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا أُبلغت بوقف أو تأثر إمدادات الوقود ابتداء من 19 سبتمبر.

وبيّن أبو سلمية أن خطورة الأزمة الحالية تأتي امتدادًا لسنوات من الاستهداف المباشر وغير المباشر للقطاع الصحي، حيث تعرضت غالبية المستشفيات والمراكز الصحية في غزة خلال الحرب لأضرار بالغة وعمليات إخلاء وتوقف عن العمل في مراحل مختلفة، قبل أن تعاود بعض المنشآت نشاطها تدريجيًا وبإمكانات ضئيلة.

ولفت إلى أن مجمع ناصر الطبي، الذي يُعد أحد أكبر مستشفيات جنوب القطاع، كان قد خرج عن الخدمة خلال الحرب قبل أن يُعاد تشغيله لاحقًا، وهو ما يعكس حجم الضرر الهائل الذي لحق بالبنية التحتية الصحية وصعوبة استعادة طاقتها التشغيلية الطبيعية. وكانت وزارة الصحة قد أشارت في مايو/أيار الماضي إلى مرور عامين على إعادة تشغيل مجمع ناصر الطبي بعد توقفه خلال العمليات العسكرية.

وأكد رئيس مجمع الشفاء الطبي أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على تشغيل المولدات داخل المستشفيات فحسب، بل تمتد لتشمل تشغيل سيارات الإسعاف ومركبات الخدمات ونقل الموظفين والكوادر الصحية، مما يؤثر بشكل مباشر على انتظام العمل اليومي.

وأضاف أن نقص الوقود واضطراب وصول الطواقم الصحية دفعا المستشفيات خلال الفترة الماضية إلى تقليص الخدمات غير الطارئة ذات الأهمية البالغة، وفي مقدمتها العمليات الجراحية المجدولة والعيادات الخارجية، وذلك بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة.

وحذر أبو سلمية من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تراكم الحالات المرضية، وتأخر التدخلات الجراحية، وزيادة المضاعفات لدى المرضى المزمنين، مشددًا على أن القطاع الصحي في غزة لم يستعد عافيته أو قدرته التشغيلية الطبيعية بعد الدمار الشامل الذي لحق بمنشآته ومعداته وكوادره.

وفي ختام تصريحاته، دعا أبو سلمية منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى توفير إمدادات وقود ثابتة ومستدامة لجميع المؤسسات الصحية، محذرًا من أن التعامل مع الوقود باعتباره ملفًا تشغيليًا اعتياديًا يتجاهل حقيقة أنه أصبح عنصرًا أساسيًا لاستمرار حياة المرضى وعمل المستشفيات في غزة.

شارك الخبر: