أزمة غزة المتفاقمة: تقليص المساعدات الإنسانية يهدد الأمن الغذائي مع انهيار القدرة الشرائية


هذا الخبر بعنوان "غزة بين تقليص المساعدات وانهيار القدرة على شراء الغذاء - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت المساعدات الإنسانية في قطاع غزة من مجرد وسيلة لتخفيف آثار الحرب إلى شريان حياة رئيسي تعتمد عليه الغالبية العظمى من السكان، وذلك بعد تعرض المنظومة الاقتصادية لسلسلة من الصدمات التي أفقدت مئات الآلاف مصادر دخلهم وفرص عملهم. وفي ظل هذا الواقع، يثير تراجع المساعدات الدولية مخاوف عميقة من انتقال الأزمة الإنسانية إلى مرحلة أكثر قسوة، سيما مع انخفاض تدفق المساعدات وتزامن ذلك مع دخول كميات أكبر من السلع التجارية التي يعجز الكثير من الغزيين عن تحمل أسعارها.
وتتزامن هذه الهشاشة الاقتصادية مع تغير في طبيعة حركة السلع داخل القطاع، حيث تبرز أهمية الشحنات التجارية في الأسواق مقابل مخاوف تراجع تدفق المساعدات الإنسانية. غير أن توفر السلع لا يعني قدرة السكان على الحصول عليها بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع الدخول، مما يشكل فجوة متزايدة بين وجود الغذاء على أرفف الأسواق وقدرة الأسر على شرائه، ويجعل المساعدات عنصرا حاسما في الحفاظ على الحد الأدنى من الأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تداعيات تقليص برامج الإغاثة الدولية، مشيرا على لسان مديره إسماعيل الثوابتة إلى أن خفض المساعدات الغذائية والصحية والوقود يهدد حياة مئات الآلاف. وأوضح أن تقليص برنامج الأغذية العالمي لمساعداته بسبب نقص التمويل سيحرم نحو 400 ألف فلسطيني من المساعدات الأساسية، بعد تراجع عدد المستفيدين من نحو 1.5 مليون إلى 1.1 مليون شخص، فضلا عن انخفاض عدد الوجبات الساخنة وتراجع برامج أخرى، فضلا عن تحذيرات من خفض منظمة الصحة العالمية لخدماتها ودعمها بالوقود للمرافق الطبية.
من جانبه، أكد الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر أن الأزمة الحالية تمثل امتدادا لانهيار تدريجي أصاب مصادر الدخل وفرص العمل، موضحا أن تراجع المساعدات يضاعف هشاشة الأسر التي فقدت قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية. وأشار إلى أن المطابخ المجتمعية والتكايا باتت تؤدي وظيفة تتجاوز الإغاثة المؤقتة لتصبح جزءا من منظومة البقاء اليومية، محذرا من أن تقليص المساعدات دون وجود بديل اقتصادي فعلي قد يدفع مزيدا من الأسر نحو مستويات أشد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
عاجل