مركز فلسطين يكشف لشهاب عن أساليب الاحتلال غير المسبوقة في تعذيب الأسرى


هذا الخبر بعنوان "خاص مركز فلسطين يكشف لشهاب أساليب الاحتلال غير المسبوقة لتعذيب الأسرى | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صورة تعبيرية خاص – شهاب قال رئيس مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، إن الاحتلال يستخدم منذ افتتاح سجونه أساليب مختلفة لتعذيب الأسرى، ولم تتوقف هذه الأساليب في أي مرحلة من مراحل النضال الفلسطيني وتاريخ الحركة الأسيرة.
وأشار الأشقر في حديث خاص لوكالة شهاب، إلى أن أساليب التعذيب تغيرت في محطات معينة، إلا أن السمة العامة بقيت قائمة على التنكيل والضرب المبرح لإيذاء الأسير وإجباره على الاعتراف، وفي بعض الأحيان يُمارس التعذيب لمجرد الانتقام من الأسير.
وأوضح أن الاحتلال، في الفترات الأولى لنشأة السجون، كان يعتمد بشكل كبير على وسائل التعذيب الجسدي، التي تركزت على الضرب العنيف في أنحاء مختلفة من الجسد، وخاصة في المناطق العلوية كالرأس والصدر، وإطفاء السجائر في جسد الأسير.
وأضاف أن أساليب التعذيب شملت أيضًا إجلاس الأسير على كرسي صغير مخصص للأطفال لفترات طويلة، ما يسبب له آلامًا شديدة في الظهر والأقدام، وإسماعه موسيقى صاخبة تفقده القدرة على التركيز، إلى جانب وضعه في ثلاجة صغيرة وضخ هواء بارد بداخلها في الشتاء، وهواء ساخن في الصيف.
وتابع، أن الاحتلال بدأ في سنوات لاحقة بالتركيز على أساليب التعذيب النفسي، من بينها العزل الانفرادي لفترات طويلة، والحرمان من النوم لأيام، والتهديد بقتل أو اعتقال أفراد أسرة الأسير، أو إحضار أحدهم إلى غرف التحقيق لإجباره على الاعتراف.
ولفت إلى أن هذه الأساليب شملت أيضًا هدم منازل الأسرى، وإطالة أمد التحقيق حتى يشعر الأسير باليأس، ويفضل الاعتراف على تحمل عذاب الانتظار، إلى جانب وضع الأسرى في زنازين قذرة تمتلئ بالحشرات والقوارض، وعدم السماح لهم بتغيير ملابسهم لفترات طويلة أو الاستحمام لأسابيع وشهور.
وبيّن الأشقر أنه بعد السابع من أكتوبر، صعّد الاحتلال استخدام وسائل التعذيب وتجاوز كافة الخطوط الحمراء، ولجأ إلى أساليب غير مسبوقة، خاصة بحق أسرى قطاع غزة الذين اعتُقلوا خلال الحرب.
وذكر أن أبرز هذه الأساليب تمثّل في الاغتصاب الجماعي بهدف إذلال الأسير وكسر إرادته وسحق إنسانيته، إلى جانب التصعيد المفرط في الضرب المبرح، ما أدى إلى إصابة أسرى بكسور في الأيدي وعظام القفص الصدري، وجروح في الرأس والظهر، فضلًا عن استخدام أجهزة تصدر صدمات كهربائية مؤلمة.
كما وأشار إلى أن أساليب التعذيب شملت أيضًا إبقاء الأسرى لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة في فصل الصيف، وفي البرد والمطر خلال الشتاء، وتعليق الأسير من يديه إلى الأعلى بحيث يبقى مرتفعًا قليلًا عن الأرض، إضافة إلى إطلاق الكلاب البوليسية المدربة عليهم لنهش أجسادهم، وفي بعض الحالات الاعتداء عليهم جنسيًا.
وقال، إن الاحتلال صعّد أيضًا من استخدام الموسيقى الصاخبة بالتزامن مع حرمان الأسرى من النوم لأيام، ما أدى إلى تعرض العديد منهم لحالات إغماء وغياب عن الوعي.
وأضاف، أن من أساليب التعذيب الجماعية حرمان الأسرى من الزيارة منذ ثلاثة أعوام، سواء من الأهل أو المحامين، إلى جانب تسهيل انتشار مرض الجرب "سكابيوس" بينهم بشكل كبير، من خلال رفض عزل الأسرى المصابين، وعدم توفير العلاج المناسب، والاكتظاظ داخل الغرف بما يسرّع انتقال العدوى، فضلًا عن عدم توفير أدوات النظافة.
وأكمل أن من أساليب التعذيب حرمان الأسير المريض أو الجريح من العلاج رغم حاجته الشديدة إليه، ما يؤدي إلى مضاعفة آلامه وتغلغل المرض في جسده، ويجعل شفاؤه أكثر صعوبة لاحقًا، مشيرًا إلى أن الأسير غالبًا ما تتم مساومته على اعتراضه مقابل الحصول على العلاج.
ولفت إلى أن الاحتلال فرض سياسة تجويع وصلت إلى حد المجاعة، بحيث نقصت أوزان بعض الأسرى إلى النصف، وأصبحت أجسادهم ضعيفة لا تقوى على مقاومة الأمراض البسيطة.
وبحسب الأشقر، فإن أكثر من 60% من شهداء الحركة الأسيرة منذ السابع من أكتوبر، والبالغ عددهم 92 أسيرًا معلومة هوياتهم، ارتقوا نتيجة التعذيب والتنكيل، بينهم 53 أسيرًا من قطاع غزة، غالبيتهم قضوا جراء التعذيب القاسي والمحرم دوليًا في معسكرات الاعتقال التي أنشأها الاحتلال حديثًا تحت إشراف جيشه لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الأسرى المعتقلين من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، وأبرزها معسكر "سديه تيمان".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة