تصاعد مقلق لعنف المستوطنين وعمليات الهدم في الضفة الغربية وسط تحذيرات أممية


هذا الخبر بعنوان "عنف المستوطنين يتصاعد في الضفة وسط تحذيرات أممية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا متواصلا في وتيرة عنف المستوطنين وعمليات هدم المنشآت الفلسطينية، بالتوازي مع قيود متزايدة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، في مسار بات يدفع مزيدا من العائلات إلى مغادرة مناطق سكنها. وتُظهر أحدث المعطيات الأممية أن عمليات الهدم والاعتداءات والقيود المرتبطة بها أصبحت من أبرز محركات التهجير في الضفة خلال عام 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات التوسع الاستيطاني والعنف المرتبط به على مستقبل الضفة الغربية وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية لا ينبغي أن تغيب عن الاهتمام الدولي. ودعا إلى وقف ما وصفه بـ"الضم المتدرج" للضفة الغربية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين.
وأكد غوتيريش أن استمرار هذه التطورات يقوّض فرص تحقيق تسوية سياسية للصراع، مشددا على أن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق من دون الوصول إلى حل الدولتين. كما حث الأطراف على وقف الإجراءات التي تلحق الضرر بالمدنيين.
وفي إسرائيل نفسها، حذر معهد دراسات الأمن القومي من أن تصاعد ما يسميه "الإرهاب اليهودي" وجرائم العنف القومي التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين بات يمثل تهديدا يتجاوز نطاق فرض القانون. وقال المعهد، في تحذير استراتيجي نشره في 14 سبتمبر الجاري، إن الظاهرة تطورت إلى تهديد يمس أمن الدولة ومؤسساتها وطابعها الديمقراطي.
وتكشف أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا" عن اتساع نطاق التهجير في الضفة الغربية خلال عام 2026. وحتى منتصف سبتمبر/ أيلول، هُدمت 1164 منشأة فلسطينية بحجة عدم الحصول على تصاريح بناء إسرائيلية، ما أدى إلى تهجير أكثر من 1500 فلسطيني بصورة مباشرة.
وعن عنف المستوطنين، فقد وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1600 اعتداء منذ بداية العام وحتى 14 سبتمبر الجاري، بمعدل بلغ نحو 6.7 اعتداءات يوميا، مقارنة بخمسة اعتداءات يوميا خلال عام 2025. ومع استمرار هذه الاتجاهات، تزداد الضغوط على المجتمعات الفلسطينية، خصوصا التجمعات الرعوية والزراعية بينما تتواصل التحذيرات الأممية والإسرائيلية من تداعيات التصعيد على الوضع الإنساني والاستقرار ومستقبل التسوية السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة