من بين الركام والخيام.. طلاب غزة يستهلون عامهم الدراسي الجديد بإمكانات معدومة


هذا الخبر بعنوان "من الخيمة إلى الصف.. طلاب غزة يبدأون عامًا دراسيًا بإمكانات شحيحة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ آلاف الطلبة في قطاع غزة عامهم الدراسي الجديد وسط ظروف بالغة الصعوبة، بعد انقطاع دام نحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب. وعلى حصيرة داخل خيمة تفتقر إلى التهوية والمقاعد، جلس الطالب مؤيد سالم في خانيونس منتظرًا حصته الأولى، معبرًا عن فرحته الكبيرة بالعودة إلى التعلم رغم غياب الأدوات المدرسية والملابس والكتب الأساسية.
وفي شمال غزة، بذلت المؤسسات التعليمية جهودًا لإعادة تشغيل ما يمكن تشغيله من المرافق. وأوضح مدير تربية وتعليم شمال غزة، جواد صالحة، أن المديرية نجحت في إعادة تشغيل 71 وحدة تعليمية خلال فترة قياسية ليستفيد منها نحو 35 ألف طالب وطالبة، وتضم هذه الوحدات 18 مدرسة حكومية مكفولة من اليونيسف، وخمس مدارس خاصة، إضافة إلى مراكز تعليمية ورياض أطفال، رغم أن غالبية المباني تظل متضررة أو مدمرة.
ولجأت المدارس في مناطق عدة إلى الخيام والكرفانات كحلول اضطرارية، ففي منطقة الصفطاوي، استقبلت الخيام أعدادًا كبيرة من الطلاب، حيث يضم الصف نحو 55 طالبًا أو أكثر. ويشتكي الطلاب، مثل أصيل أبو قمر من الصف التاسع، من اكتظاظ الخيام، ونقص المقاعد والطاولات، وارتفاع درجات الحرارة وانتشار الذباب، مما يصعب عملية التركيز ومتابعة الدروس.
وفي بعض الصفوف المؤقتة بمدينة غزة، يعاني الطلبة من الجلوس على الأرض واستخدام قطع الكرتون للكتابة لعدم توفر المقاعد والقرطاسية. وأكد جواد صالحة أن أكثر من 70% من المدارس في شمال غزة تعاني من نقص حاد في المقاعد الدراسية، مشيرًا إلى أن الخيام تظل حلاً مؤقتًا لا يناسب قسوة الصيف والشتاء.
إلى جانب أزمة الأماكن، تواجه العملية التعليمية تحدي الفاقد التعليمي التراكمي وتراجع المهارات الأساسية في القراءة والحساب، فضلًا عن وجود أعداد كبيرة من الطلبة الذين ما زالوا خارج مقاعد الدراسة. وتسعى وزارة التربية والتعليم والجهات الداعمة، مثل اليونيسف، لمعالجة هذه الأزمة من خلال برامج التعليم الصيفي والاستدراكي والتعليم المسرّع، بهدف إعادة الأطفال إلى نظامهم التعليمي وبناء مستقبلهم رغم قسوة الظروف الاقتصادية وشح الإمكانات.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة