دراسة تحليلية تكشف عن تصدعات عميقة في رواية الاحتلال لحرب غزة من خلال شهادات الداخل


هذا الخبر بعنوان "شهادات من داخل "إسرائيل" تكشف تصدعات في رواية الاحتلال لحرب غزة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبرزت دراسة تحليلية حديثة أن التحقيقات والشهادات المنشورة من داخل "إسرائيل" خلال حرب غزة تقدم روايات وتفاصيل تناقض الخطاب الرسمي بخصوص مجريات العمليات العسكرية وآليات الاستهداف، بالتزامن مع تزايد هذه الشهادات عبر التحقيقات الصحفية والأفلام السينمائية.
وأفاد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، ضمن دراسة تحمل عنوان "أزمة الرواية الإسرائيلية في حرب غزة: من لا أرض أخرى إلى نازا.. شهادات الداخل وحدود احتواء الرواية الرسمية"، بأن اتساع رقعة الحرب وما رافقها من خسائر بشرية ومادية مهولة خلق مناخاً محفزاً لظهور شهادات وتحقيقات صادرة من قلب المؤسسة والمجتمع والإعلام في "إسرائيل".
وبيّنت الدراسة وجود تداخل في بعض التغطيات الإعلامية بين ثلاثة أعمال مختلفة، وهي فيلم "لا أرض أخرى"، وتحقيقات "لافندر"، وفيلم "نازا"، على الرغم من تباين مواضيعها وسياقاتها الزمنية والفنية.
ووفقاً للدراسة، يسلط فيلم "لا أرض أخرى"، الذي أُنتج عام 2024، الضوء على عمليات هدم المنازل وتشريد الفلسطينيين في مسافر يطا بالضفة الغربية، بينما يعنى فيلم "نازا"، الذي عُرض في مهرجان البندقية السينمائي عام 2026، بمنظومة الأهداف العسكرية في قطاع غزة. ويعتمد فيلم "نازا" على مقابلات أجريت مع 24 ضابطاً وعنصراً سابقاً وحالياً في الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، تحدثوا فيها عن طرق اختيار الأهداف وطبيعة المعارك في القطاع.
وفي السياق ذاته، اعتمد تحقيق "لافندر"، الذي نُشر في أبريل/نيسان 2024، على شهادات أدلى بها مصادر استخباراتية إسرائيلية تتعلق باستخدام نظام ذكاء اصطناعي لإعداد قوائم بأهداف محتملة في غزة، ليكون بذلك إحدى المحطات البارزة التي مهدت لظهور فيلم "نازا".
وترى الدراسة أن هذه الأعمال والتقارير تندرج ضمن مسار متواصل شهدته الحروب السابقة على قطاع غزة، متمثلاً في بروز شهادات وتقارير داخلية تتحدى الرواية الرسمية، بينما اقتصرت الردود الرسمية على النفي والمطالبة بالأدلة وإغلاق التحقيقات. وتشير الدراسة إلى أن المواجهة الحالية تميزت بنقل هذه الشهادات إلى منصات دولية كبرى والمشاركة في مهرجانات سينمائية، وما تلا عرض فيلم "نازا" في مهرجان البندقية من انتقادات حادة وتصريحات رسمية، حيث شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون هجوماً على الفيلم وصنّاعه، وطالب وزراء باتخاذ إجراءات صارمة ضد المخرجين.
أما على الصعيد القانوني، فتربط الدراسة بين تصاعد هذه الشهادات وتحقيقات المساءلة الدولية، مشيرة إلى مذكرتي التوقيف الصادرتين عن المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، وما يمكن أن تسهم به هذه المواد الجديدة في دعم قواعد الأدلة القانونية الدولية.
وتستشرف الدراسة ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطور الموقف، تشمل تضييق الخناق على التوثيق وتسريب الشهادات، واستمرار تدفقها نحو المنصات الدولية، وتزايد اعتمادها ضمن آليات المساءلة الدولية. وتختتم الدراسة بالتأكيد على أن تنامي هذه الشهادات الداخلية يشكل تحدياً غير مسبوق أمام الرواية الرسمية لحرب غزة، لما يترتب على ذلك من تأثيرات على الإعلام والرأي العام ومسارات العدالة الجنائية الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة