فلسطين
سياسة

لماذا تثير التحركات الأمريكية ولقاء كوشنير مع حماس قلق تل أبيب بشأن مستقبل غزة؟

الرسالة١٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ ص0 مشاهدة
لماذا تثير التحركات الأمريكية ولقاء كوشنير مع حماس قلق تل أبيب بشأن مستقبل غزة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لقاء كوشنير حماس.. لماذا تقلق "إسرائيل" من التحركات الأمريكية في غزة؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار اللقاء العلني الذي جمع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر بقيادة حركة حماس في القاهرة موجة من القلق والغضب في إسرائيل، باعتباره تطوراً يتجاوز الاتصالات التفاوضية المباشرة ويفتح الباب أمام إعادة تعريف موقع الحركة في التصور الأميركي لمستقبل قطاع غزة. وجاء الاجتماع في إطار حراك أميركي إقليمي لدفع خطة إنهاء الحرب والانتقال إلى المرحلة الثانية، حاملاً دلالات سياسية واستراتيجية تتعارض مع أحد أبرز أهداف الحرب التي أعلنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والمتمثلة في إضعاف حماس وإنهاء قدرتها على لعب دور سياسي أو أمني في القطاع.

ويتمثل مصدر الغضب الإسرائيلي الأول في الاعتراف الأميركي بدور حماس السياسي، حيث تعاملت واشنطن مع الحركة بوصفها طرفاً لا يمكن تجاوز دوره في ترتيبات ما بعد الحرب. فالجلوس المباشر مع قيادة الحركة بحضور الوسطاء يبعث برسالة مفادها أن الإدارة الأميركية ترى أن أي صيغة سياسية قابلة للحياة في غزة تتطلب التواصل مع القوى الموجودة على الأرض، رغم التمسك بمبدأ نزع سلاح الحركة.

أما السبب الثاني فيتعلق بتقوّيض أحد أهم أهداف الحرب، فبعد سنوات من العمليات العسكرية التي استهدفت القضاء على القدرات العسكرية والتنظيمية لحماس، لا تزال الحركة حاضرة في الحسابات المتعلقة بمستقبل القطاع، مما يعني عملياً أن القضاء على دورها السياسي لم يعد أمراً واقعاً.

وفي السياق ذاته، تسعى واشنطن للضغط على نتنياهو من خلال رسائل أكثر حزماً تطالب بخطوات ملموسة تشمل وقف الهجمات، وإحراز تقدم في الانسحاب باتجاه الخط الأصفر، وزيادة إدخال المساعدات وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار والإدارة المدنية. ويمثل هذا التطور ضغطاً إضافياً على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بدلاً من الضغط على حماس وحدها.

كما يتخوف الاحتلال من كسر اللاءات الإسرائيلية بشأن حكم غزة وفتح الباب أمام مشاركة فلسطينية في المستقبل، فضلاً عن هاجس الشرعية الدولية وتخوف إسرائيل من أن يتحول التواصل الأميركي مع حماس إلى بوابة لمزيد من الانفتاح العربي والدولي على الحركة، مما قد يضع تل أبيب أمام واقع تفاوضي جديد تتراجع فيه محاولة عزل حماس سياسياً.

شارك الخبر: