فلسطين
اقتصاد

تقرير أممي: قطاع غزة يشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في التاريخ الحديث

الرسالة٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٧ ص0 مشاهدة
تقرير أممي: قطاع غزة يشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في التاريخ الحديث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أونكتاد: غزة تواجه أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، الخميس، من أن قطاع غزة يواجه أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم، وذلك بعد أن أدت الحرب الإسرائيلية إلى تدمير أو تضرر الغالبية العظمى من منشآته الاقتصادية، إلى جانب فقدان مئات الآلاف من فرص العمل.

وأوضح القائم بأعمال الأمين العام لـ"أونكتاد"، بيدرو مانويل مورينو، خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف، أن الانهيار الاقتصادي الذي يعاني منه قطاع غزة يمثل "أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم"، لافتاً إلى أن الحرب أسفرت عن ضياع مكاسب تنموية تم تراكمها على مدى عقود طويلة.

وبحسب ما ورد في تقرير للمنظمة حول تطورات الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد تضررت أو دُمرت نسبة 92% من المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وفي السياق ذاته، تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 212 دولارًا خلال عام 2025، وهو ما يعادل نحو 58 سنتًا فقط في اليوم الواحد للفرد.

من جانبه، ذكر منسق برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني لدى "أونكتاد"، معتصم الأقرع، أن ثلثي سكان قطاع غزة كانوا يعيشون بالفعل في حالة فقر قبენ اندلاع الحرب، بينما أصبح "الجميع في غزة يعانون من الفقر متعدد الأبعاد" في الوقت الحالي.

وأشار الأقرع إلى الانخفض الحاد في الإنتاج الزراعي بالقطاع بنسبة بلغت 94%، مبيناً أن نحو 1.5% فقط من الأراضي الزراعية لا تزال صالحة للاستخدام ويمكن الوصول إليها. كما سجل الإنتاج الصناعي تراجعاً بنسبة 94%، في ظل اعتماد سكان القطاع بشكل كامل على المساعدات الغذائية الإنسانية.

وأفاد تقرير "أونكتاد" بفقدان مئات الآلاف من الوظائف منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، موضحاً أن أكثر من 90% من السكان في سن العمل باتوا بلا وظائف. وتتزامن هذه الأرقام مع الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، والتي أسفرت، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، عن استشهاد أكثر من 73,500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً، فضلاً عن نزوح الغالبية العظمى من السكان وتدمير أعداد هائلة من المباني.

وفيما يخص الضفة الغربية المحتلة، تطرق تقرير "أونكتاد" إلى الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى تراجع إمكانية الوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية نتيجة لتوسع المستوطنات الإسرائيلية. وأوضح الأقرع أن الحكومة الفلسطينية اضطرت إلى الاقتراض من البنوك الخاصة، مما عرض القطاع المصرفي لـ"مخاطر مزدوجة" تشمل احتمال التعثر في سداد القروض.

وحذر المسؤول الأممي من أن استمرار هذه المخاطر قد ينذر بأزمة تتخطى حدود القطاع المالي لتلقي بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني بمختلف قطاعاته، وتنعكس سلباً على الجوانب الاجتماعية والسياسية والتجارية. ويأتي هذا التقرير وسط استمرار التداعيات الاقتصادية القاسية للحرب على قطاع غزة، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

شارك الخبر: