رحلة العذاب في غزة: زائرة تحاصبرها الحرب بين الفقد والمرض والخوف


هذا الخبر بعنوان "عائشة.. جاءت إلى غزة زائرة فاحتجزتها الحرب بين الفقد والمرض والخوف | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن الحاجة عائشة البالغ عمرها 50 عامًا تتخيل أن زيارتها القصيرة إلى قطاع غزة ستتحول إلى سنوات طويلة من النزوح والفقد والمرض. جاءت الحاجة أم محمد من الأردن لزيارة أقارب زوجها من عائلة ريحان، حيث عاشت معظم حياتها وتزوجت وأنشأت بيتها، لكن اندلاع حرب الإبادة حال دون عودتها لتجد نفسها في مواجهة قاسية مع الخوف والنزوح والفقر.
بدأت مأساة عائشة من جباليا شمال قطاع غزة حيث كانت تقيم مع زوجها وأبنائها، وبعد قصف منزلهم نزحت العائلة جنوبًا نحو خان يونس واستقرت في خيمة. وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلق الاحتلال النار على زوجها طه فأصيب في رأسه وارتقى شهيدًا فيما كانت تبحث معه عن أبنائهما.
وعلقت العائلة بعد وقف إطلاق النار في مخيم حلاوة بجباليا، وهناك في 18 يونيو/ حزيران 2025، اقتحمت طائرة مسيّرة من طراز كواد كابتر المخيم وأطلقت النار عشوائيًا مما أدى لإصابة ابنها أحمد البالغ من العمر 12 عامًا بشظايا في الرأس تسببت له بشلل نصفي طولي وخطر دائم تحمله شظية مستقرة بموضع حساس.
وتوالت الفواجع حين نزحت عائشة مع أبنائها إلى محيط مستشفى الشفاء وواجهت الفقر والجوع، حتى خرج ابنها محمد البكر الذي انتظرته 18 عامًا ليبحث عن طعام في منطقة الميناء، ولم يعد ليعلن عن استشهاده في 21 سبتمبر/أيلول 2025 إثر استهدافه بصاروخ أدى لاحتراق جسده.
ولم تحمل عائشة وحدها أثقال الفقد؛ إذ أصيبت بسرطان الدم بعد رحيل زوجها، ثم أصيبت بالسكري وتدهورت قدرتها على الإبصار بعد استشهاد محمد. واليوم تعيش عائشة وابنها أحمد في مخيم إربيكان قرب الخط الاحتلالي الأصفر حياة معلقة، تحلم بحصولهما على تحويلة طبية وعلاج خارج غزة لا تملكه بسبب غياب الهوية الرسمية والقيود التي تفرضها (إسرائيل) على سفر المرضى والجرحى.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل