تصريحات مجلس السلام تجاه الأونروا تثير مخاوف فلسطينية واسعة من تصفية قضية اللاجئين


هذا الخبر بعنوان "مخاوف فلسطينية من بوابة جديدة لتصفية قضية اللاجئين - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فتحت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مجلس السلام تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ووصفها بأنها لا تستوفي معيار «الشريك الموثوق»، وربط التعامل معها بما سماه المجلس «نزع التطرف»، بابًا واسعًا من المخاوف الفلسطينية بشأن مستقبل الوكالة، وما إذا كانت الضغوط عليها تنتقل من المسار الإسرائيلي المباشر إلى إطار سياسي أوسع يستهدف إعادة تعريف دورها ووظيفتها.
وتكمن حساسية هذه المواقف في أن ملف الأونروا يتجاوز حدود تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية، إذ ترتبط الوكالة منذ تأسيسها بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتحولت على مدار عقود إلى أحد أبرز العناوين الدولية المرتبطة باستمرار هذه القضية وعدم التوصل إلى حل نهائي لها، في حين مددت الجمعية العامة في ديسمبر/كانون الأول 2025 ولايتها حتى 30 يونيو/حزيران 2029.
وفي مواجهة موقف مجلس السلام، تلاقت مواقف اللجان الشعبية للاجئين، ودائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس، ومركز اللاجئين للدراسات، إلى جانب تصريحات رئيس اللجان الشعبية للاجئين د. مازن الشيخ، عند التحذير من أن الخطاب الجديد تجاه الأونروا قد يتجاوز الضغط على مؤسسة إنسانية إلى محاولة التأثير في المكانة السياسية والقانونية لقضية اللاجئين ذاتها.
واعتبرت اللجان الشعبية للاجئين في فلسطين أن موقف مجلس السلام يمثل تطورًا بالغ الخطورة يتقاطع مع الموقف الإسرائيلي الذي سعى على مدار سنوات إلى إنهاء عمل الوكالة أو تقليص حضورها ولا سيما في قطاع غزة، محذرة من أن الانتقال إلى إخضاع استمرار عملها لشروط سياسية وأمنية قد يغير طبيعة المؤسسة.
ومن جهتها، اعتبرت دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس أن المواقف المتتابعة الصادرة عن مجلس السلام تمثل توطئة خطيرة لمسار قد ينتهي بالمساهمة في تصفية قضية اللاجئين، مؤكدة أن هذه المواقف تتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية الرامية إلى تقليص دور الأونروا وإنهائه.
وفي البعد القانوني، شددت المؤسسات الفلسطينية على أن مجلس السلام لا يمتلك صلاحية إلغاء الوكالة أو تعديل تفويضها، باعتبار أن ولايتها مستمدة حصريًا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما اعتبر مركز اللاجئين للدراسات أن الهجوم المتكرر على الأونروا يمثل امتدادًا للحرب السياسية الإسرائيلية، مؤكدًا أن استبدال الأونروا لن ينهي أصل المشكلة المرتبطة ببقاء ملايين الفلسطينيين خارج ديارهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة