فلسطين
سياسة

غزة بين ركام الدمار وشروط خطة السلام الوهمية

شبكة قدس٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٧ ص0 مشاهدة
غزة بين ركام الدمار وشروط خطة السلام الوهمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غزة عالقة وسط الركام ووهم خطة السلام" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تظل خطة إعادة إعمار غزة عالقة بين تفاقم الكارثة الإنسانية والشروط الإسرائيلية التي تتجاوز مسألة نزع سلاح حماس. وفي الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب للانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب، تحاول إسرائيل فرض رؤيتها الأمنية والسياسية والديموغرافية لتحقيق أهداف تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار.

على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كشف "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لتمويل 66 مشروعاً بقيمة 2.45 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى. لكن هذه الأرقام تبدو بعيدة عن واقع القطاع الذي يستعد لاستقبال شته الرابع وسط دمار هائل، حيث يعيش مئات آلاف الفلسطينيين في خيام مهترئة ومبان مهددة بالسقوط في ظل نقص حاد بالمأوى والمساعدات وارتفاع كبير في أسعار الإيجارات.

ورغم تعهد الدول المشاركة بتقديم 17 مليار دولار، فإن ما تم تحويله فعلياً لم يتجاوز 300 مليون دولار، بينما تقدر الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي الحاجة الفعلية بنحو 71.4 مليار دولار لإعادة الإعمار خلال عقد كامل. كما تواجه الآلية المالية عقبات عديدة، مع بقاء صندوق البنك الدولي فارغاً مقابل فتح حساب خاص في بنك "جي بي مورغان" عبر "مجلس السلام".

ولا يقتصر الأمر على التمويل، بل يمتد إلى المعضلات الأمنية والسياسية، حيث تمنع إسرائيل نحو 5 آلاف شرطي فلسطيني اجتازوا التدقيق من مغادرة القطاع لتلقي التدريب في مصر، مما يعطل تشكيل القوة الأمنية ويتقاطع مع الخلافات الفلسطينية الداخلية. كما تشترط إسرائيل نزع سلاح حماس قبل البدء في رفع الأنقاض وإدخال مواد البناء.

ويظهر تناقض آخر حول دور المنظمات الدولية، وخاصة الأونروا، حيث يستبعدها "مجلس السلام" رسمياً رغم الحاجة لخبراتها. وبذلك تُدار عملية الإعمار ضمن الشروط الإسرائيلية بهدف إضعاف حماس، ومنع عودتها للحكم، وفصل القطاع عن الضفة الغربية، مما يجعل إعادة البناء أداة لتثبيت نتائج الحرب بدلاً من الخروج منها.

شارك الخبر: