ماذا تقول الدراسات العلمية عن فوائد القرنفل في مواجهة الأمراض التنفسية؟


هذا الخبر بعنوان "القرنفل والأمراض التنفسية.. ماذا تقول الدراسات عن فعاليته؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد القرنفل من النباتات العطرية العريقة التي ارتبط استخدامها منذ قرون بالطب الشعبي، نظراً لاحتوائه على مركبات نشطة حيويًا، وفي مقدمتها مركب اليوجينول الذي أثبتت دراسات مخبرية وتجريبية امتلاكه خصائص مضادة للميكروبات والالتهابات والأكسدة، مما دفع الباحثين للاهتمام بدراسة قدرته المحتملة على مواجهة بعض أمراض الجهاز التنفسي.
يعود الموطن الأصلي للقرنفل إلى جزر مالوكو في شرق إندونيسيا، ل تنتشر زراعته لاحقاً في عدة دول من أبرزها الهند ومدغشقر وسريلانكا وماليزيا، حيث يتم استخدامه في صور متعددة تشمل البراعم المجففة والمسحوق والزيت العطري. وقد أظهرت الدراسات أن مركب اليوجينول يمتلك نشاطًا مضادًا لبعض الفيروسات والبكتيريا والفطريات، كما أشارت أبحاث إلى فعاليته المحتملة في تثبيط نمو بعض الفيروسات مثل فيروس الإنفلونزا أ، إلى جانب تأثيرات مضادة للالتهابات ومساهمة في تخفيف بعض الأعراض.
وخلال جائحة كوفيد-19، زاد الاتمام بالقرنفل ومركباته عبر أبحاث بحثت في تأثير اليوجينول على الفيروس والالتهابات المرتبطة به، حيث أظهرت إحدى التجارب على الفئران المصابة تحسنًا في بعض المؤشرات مثل تهيج والتهابات الرئة والحمى، ورغم ذلك لم تثبت هذه النتائج حتى الآن أن القرنفل يُعد علاجًا فعالًا لكوفيد-19 لدى البشر.
كما تناولت دراسات أخرى استخدام القرنفل وزيته في مقاومة بعض أنواع البكتيريا، حيث استُخدم تقليديًا للتخفيف من السعال ونزلات البرد وتهيج الحلق سواء عبر تناوله أو استنشاق أبخرته، غير أن الأدلة المتوفرة لا تزال محدودة فيما يتعلق بفاعليته في الوقاية أو العلاج للأمراض التنفسية لدى البشر، نظراً لأن جزءًا كبيرًا من النتائج مستمد من دراسات مخبرية أو تجارب على الحيوانات تتطلب تجارب سريرية أكثر دقة.
وفي السياق ذاته، يُعتبر تناول القرنفل بكميات معتدلة أمرًا آمنًا بصورة عامة، بينما قد يرتبط الإفراط في استهلاكه، ولا سيما زيت القرنفل، بمخاطر صحية تتضمن اضطرابات تخثر الدم وتلف الكبد ونوبات التشنج، مما يستوجب تجنب الجرعات الكبيرة وعدم اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي الموصوف.
صحة
صحة
صحة
صحة