فلسطين
سياسة

مخطط استيطاني جديد يهدف لقطع التواصل بين شمال ووسط الضفة الغربية

شبكة قدس١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٦ م0 مشاهدة
مخطط استيطاني جديد يهدف لقطع التواصل بين شمال ووسط الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخطط استيطاني لقطع التواصل بين شمال الضفة ووسطها" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد وتيرة الأنشطة الاستيطانية والضم في الضفة الغربية، من خلال توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وشق الطرق، وتغيير الحدود، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين وهدم المنشآت وتهجير التجمعات الفلسطينية. تهدف هذه الخطوات إلى فرض واقع جغرافي جديد يقطع التواصل بين مناطق شمال الضفة ووسطها، ويضيق الخناق على الفلسطينيين.

وفقًا لمعطيات المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، يجري العمل على إنشاء كتلة استيطانية تمتد من الشرق إلى الغرب في المنطقة الواقعة بين شمال الضفة ووسطها. تبدأ هذه الكتلة من مستوطنة "يتسهار" جنوب نابلس وتصل إلى محيط "عمانوئيل" و"كرني شمرون" و"يكير" و"نوفيم"، وترتبط بالكتلة الاستيطانية حول "أريئيل" في سلفيت. تتمحور هذه الأنشطة حول ما يعرف بكتلة "قانا" أو "غوش قانا"، حيث يتم ربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية عبر شبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية، مما يعزز التواصل الجغرافي بينها على حساب الأراضي والتجمعات الفلسطينية.

من شأن اكتمال هذا الشريط الاستيطاني أن يعزز عزل المدن والقرى الفلسطينية في المنطقة، ويفرض طوقًا استيطانيًا على أجزاء من محافظات جنين ونابلس وقلقيلية وسلفيت، مما يحد من إمكانات التوسع العمراني والزراعي والاقتصادي الفلسطيني. تترافق هذه التحركات مع إجراءات حكومية لتوسيع الاستيطان وشرعنة البؤر القائمة، بالإضافة إلى نشاط "الإدارة المدنية" ودوائر التخطيط التابعة للاحتلال في تغيير حدود المستوطنات وإتاحة مساحات إضافية للبناء.

في أحدث هذه الخطوات، تم تعديل "الخط الأزرق" لمستوطنة "كيداه"، الواقعة شرق مستوطنة "شيلو" والمقامة على أراضٍ تابعة لقرية جالود جنوب نابلس، بإضافة نحو 178 دونمًا إلى مساحة المستوطنة. جاءت هذه الخطوة بعد اعتراف الاحتلال رسميًا بـ"كيداه" كمستوطنة، بعدما كانت مصنفة بؤرة استيطانية لسنوات، مما يتيح توسيع نطاق التخطيط والبناء فيها. كما ناقش "المجلس الأعلى للتخطيط" خططًا لبناء 1670 وحدة استيطانية في عدد من المستوطنات بالضفة الغربية، بما في ذلك مخططات لشرعنة بؤر وتحويلها إلى مستوطنات أو أحياء استيطانية، في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المشروع الاستيطاني. بلغ إجمالي الوحدات الاستيطانية التي دفع بها "المجلس الأعلى للتخطيط" خلال عام 2026 نحو 9972 وحدة.

في الأغوار، حصلت مستوطنة "نوّه غديد"، المقامة قرب محور نهر ترصة، على رمز مستوطنة رسمي من وزارة الداخلية الإسرائيلية، لتثبيت وضعها كمستوطنة معترف بها. تأسست المستوطنة عام 2017 في موقع كان يستخدم سابقًا كمعسكر، قبل أن ينتقل إليه مستوطنون ويقيموا تجمعًا سكنيًا يضم عشرات العائلات. سبق أن أقرت مؤسسات التخطيط الإسرائيلية مئات الوحدات السكنية في الموقع.

تتواصل محاولات الاحتلال فرض رواية استيطانية على المواقع الأثرية الفلسطينية، حيث تم إخضاع مقام بنات يعقوب في ضاحية ارتاح بمدينة طولكرم لسلطة الآثار الإسرائيلية. أدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية هذه الخطوة، معتبرةً أنها تأتي ضمن سياسة الاستيلاء على الممتلكات الوقفية.

في نابلس، بدأ المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة تنفيذ مشروع سياحي في مستوطنة "ألون موريه" يحمل اسم "مسار يشوع"، ويتضمن طريقًا سياحيًا وجسرًا معلقًا، ضمن مبادرة إسرائيلية لربط مواقع في الضفة بالرواية التوراتية. تبلغ تكلفة المشروع نحو 3.2 مليون شيكل، ويشارك في تنفيذه عدد من الوزارات والمؤسسات الإسرائيلية، إلى جانب مجلس مستوطنات شمال الضفة.

في المقابل، تتصاعد إجراءات الاحتلال ضد التجمعات الفلسطينية. أعلنت سلطات الاحتلال منطقة خربة المراجم على أطراف قرية دوما جنوب نابلس ومحيطها منطقة عسكرية مغلقة، بالتزامن مع اعتداءات متكررة ينفذها مستوطنون ضد السكان ورعاة الأغنام. شملت الاعتداءات قطع طرق وتهديد السكان ورشهم بغاز الفلفل. شهدت المنطقة سابقًا هجمات مماثلة تسببت بإصابات وأضرار في الممتلكات.

في سلفيت، شرعت قوات الاحتلال بهدم تجمع رعوي في المنطقة الغربية من دير بلوط، يقطنه أكثر من 20 فلسطينيًا منذ أكثر من عقدين، ويمتلك سكانه نحو 1000 رأس من الأغنام، مما يهدد مصادر رزق العائلات ويزيد مخاوف تهجيرها. كما أجبرت قوات الاحتلال سكان عمارة سكنية في سلفيت تضم نحو 80 شقة على إخلائها تمهيدًا لهدمها.

تزامنت هذه الإجراءات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في محافظات الضفة الغربية. في الخليل، قطع مستوطنون خط المياه الرئيسي المغذي لقرية أدقيقة، ما حرم نحو 700 فلسطيني من المياه. طالت الاعتداءات المزارعين والمساكن والأراضي الزراعية في مناطق عدة، بينها مسافر يطا.

في رام الله، أطلق مستوطنون الرصاص باتجاه منازل في قرية المغير، وهاجموا مواطنين بغاز الفلفل، واعتدوا على مركبة إسعاف تابعة للمجلس القروي. هاجم آخرون قرى برقة ويبرود وعين سينيا ونعلين وسلواد والمزرعة الشرقية، مما أدى إلى إصابات وأضرار في مركبات ومنازل وممتلكات.

في نابلس، طالت الاعتداءات قرى الناقورة وبيت إمرين وعقربا وبيتا وبرقة وحوارة، وشملت تخريب منشآت زراعية واقتلاع أشجار وإطلاق النار والاعتداء على المواطنين. أصيبت فتاة بشظايا رصاص حي أطلقه مستوطنون في عقربا.

في جنين، اقتحم مستوطنون منطقة جبل حريش شرق جبع وأقاموا بؤرة استيطانية، بالتزامن مع اعتداءات على المزارعين. تم تخريب نحو 450 شجرة جوافة وتدمير أجزاء من شبكات الري والسياج في خربة فراسين. أصدرت سلطات الاحتلال أوامر بإزالة نباتات وأشجار زيتون من أراضٍ فلسطينية تبلغ مساحتها نحو 307 دونمات في محيط جنين وقباطية.

في بيت لحم، هاجم مستوطنون رعاة ومركبات فلسطينية في مناطق عدة، وتعرض مواطن لإصابة خلال رشق مركبته بالحجارة.

في الأغوار، أطلق مستوطنون قطعان أغنامهم في أراضي الفلسطينيين الزراعية في تياسير، وهاجموا عائلات في الجفتلك، فيما تعرضت مركبات فلسطينية للرشق بالحجارة قرب أريحا.

شارك الخبر: