فلسطين
اقتصاد

نقابة محطات الوقود: استمرار أزمة المحروقات في الضفة الغربية وغياب مؤشرات الحل

شبكة قدس١٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٢ ص0 مشاهدة
نقابة محطات الوقود: استمرار أزمة المحروقات في الضفة الغربية وغياب مؤشرات الحل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابة محطات الوقود: لا مؤشرات على انتهاء أزمة الوقود في الضفة قريبًا" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد أمين سر نقابة أصحاب محطات الوقود، خالد السراحنة، أن أزمة الوقود في الضفة الغربية لا تزال تراوح مكانها، مع عدم وجود أي مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، مشيراً إلى أن كميات الوقود الواصلة للمحطات تقل عن احتياجات السوق بنسب تتراوح بين 30 إلى 40%.

وأوضح السراحنة، في تصريحات أدلى بها لـ"راديو حياة"، أن هذه الأزمة بدأت منذ شهري شباط/فبراير أو آذار/مارس الماضيين، وتصاعدت حدتها حتى بلغت ذروتها خلال الشهر المنصرم، مما ألقى بظلاله الثقيلة على مختلف المحافظات. وبيّن أن غالبية المحطات، ولا سيما في محافظة الخليل، تقتصر عملها حالياً على أربعة أيام في الأسبوع، بينما تضطر للإغلاق نحو ثلاثة أيام نتيجة شح الإمدادات.

وأضاف شارحاً الوضع: "حين تتقدم المحطة بطلب للحصول على 10 آلاف لتر، لا يتوفر لها سوى 5 أو 6 آلاف لتر فقط، فتستمر في العمل حتى موعد المغرب أو العشاء ثم توصد أبوابها، وتبقى مغلقة لحين وصول الدفعة الجديدة في اليوم التالي".

وحول أسباب الأزمة، عزا السراحنة استمرار مشكلة التوريد إلى تراكم الديون على هيئة البترول لصالح شركات توريد الوقود الإسرائيلية. وأوضح أن محطات الوقود تلتزم بدفع أثمان طلبياتها نقداً ومسبقاً، بيد أن المبالغ كاملة لا تحط رحالها لدى الشركات الموردة. وتساءل عن مآل الأموال المقتباة من المحطات، لافتاً إلى أن السلطة الفلسطينية تواجه أعباء مالية متعددة تشمل الرواتب، والكهرباء، والمياه، والمحروقات، غير أن التقاعس عن تحويل كامل المستحقات للطرف الإسرائيلي أفضى إلى تفاقم المديونية وتراجع الإمدادات.

وفي سياق متصل، اعترف السراحنة ببروز السوق السوداء للوقود كأحد تداعيات الأزمة، حيث يعمد بعض الأفراد إلى شراء كميات من المحطات وإعادة بيعها بأسعار مضاعفة، مشيراً إلى أن بعض المستفيدين يشترون اللتر بالسعر الرسمي ويبيعونه بزيادة تصل إلى عدة شواكل. ورأى أن هذه الظواهر تعد إفرازاً طبيعياً للأزمات، لكنها ستتلاشى حتماً مع استقرار توريد الوقود وتوفره بالكامل.

وعن الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة، أشار السراحنة إلى أن وزير المالية طلب من محطات الوقود حصر وتقديم طلبياتها التقديرية للشهر القادم، بغية مطابقة الكميات المرغوبة مع المتاح توفيره، مؤكداً أن النقابة تتعاون مع هذا المقترح رغم المعيقات الأخرى التي تعرقل عملية التوريد مثل إغلاق الطرق، وأزمة البنوك، وارتفاع الأسعار.

وختم السراحنة حديثه بالتأكيد على أن أزمة الوقود متواصلة منذ أشهر عدة، وأن الحديث عن انفريجها القريب لا يستند إلى دلائل عملية ملموسة في ظل النقص المستمر في الحصص الواردة للمحطات.

شارك الخبر: