فلسطين
اقتصاد

أزمة ندرة قطع الغيار تهدد القطاعات الحيوية وتشل حركة الحياة في قطاع غزة

الرسالة٢٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ ص0 مشاهدة
أزمة ندرة قطع الغيار تهدد القطاعات الحيوية وتشل حركة الحياة في قطاع غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطع الغيار المفقودة تشل شرايين الحياة في غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت أزمة قطع الغيار في قطاع غزة من مشكلة تخص أصحاب المركبات والورش إلى أزمة عميقة تمتد آثارها لتشمل قطاعات حيوية متعددة، بدءاً من المواصلات والآلات الصناعية وصولاً إلى المولدات الكهربائية والمخابز. ومع استمرار الصعوبات في إدخال معدات جديدة أو قطع بديلة، يواجه أصحاب الأعمال خيارات قاسية تتمثل إما في تشغيل آلات مستهلكة حتى تتوقف نهائياً أو البحث عن قطع نادرة في سوق محدودة تفرض أسعاراً باهظة.

وفي الشوارع والورش، تتوقف المركبات والسيارات عن العمل بسبب غياب قطع صغيرة أساسية، بينما تعمل المخابز بمعدات ومولدات استهلكت لسنوات طويلة. وقد انعكس هذا النقص وارتفاع أسعار الزيوت والوقود على كلفة تشغيل المركبات، مما أدى إلى زيادة أجور المواصلات ومضاعفة الأعباء الاقتصادية على المواطنين في ظل تراجع القدرة الشرائية.

وفي هذا السياق، يوضح يوسف حمدان، صاحب مركبة لنقل الركاب في قطاع غزة، أن مركبته توقفت عن العمل تماماً بسبب غياب قطعة مهمة لتنظيم عمل زيت السيارات تعرف باسم "ر نق 89"، مشيراً إلى أن أزمة الزيوت أصبحت بالغة التعقيد حيث وصل سعر اللتر في بعض الحالات إلى ألف دولار أميركي، مما أفقده مصدر دخله الوحيد.

ومن جهته، يصف عارف مسعود، وهو ميكانيكي وصاحب ورشة لإصلاح المركبات في مدينة غزة، الأزمة بأنها من أقسى المشكلات التي تضغط على قطاع المواصلات والآلات، موضحاً أن الورش تستقبل سيارات تحتاج إلى قطع غير متوفرة، وأن ما يتوفر منها شهد ارتفاعات جنونية بلغت أكثر من سبعة أضعاف سعرها الطبيعي. وأضاف أن السائقين باتوا مضطرين لتخصيص مبالغ مالية كبيرة يومياً كاحتياطي للصيانة.

ولا تتوقف التداعيات عند قطاع المواصلات، بل تمتد لتشمل المخابز. وفي هذا الصدد، يؤكد عبد الناصر العجرمي، رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، أن النقص الحاد في قطع غيار معدات وآلات المخابز وتهالك المولدات الكهربائية يمثلان أبرز العقبات الحالية. وأشار إلى أن مواد الصيانة لم تدخل قطاع غزة منذ نحو عامين، محذراً من أن استمرار هذا النقص ينذر بتوقف المخابز عن العمل تماماً نتيجة الاستهلاك المتواصل للمولدات من دون صيانة دورية.

شارك الخبر: