فلسطين
سياسة

قراءة نقدية في جدوى الانتخابات الفلسطينية وسط الاحتلال والأزمات المعيشية

شبكة قدس٢٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٩ م0 مشاهدة
قراءة نقدية في جدوى الانتخابات الفلسطينية وسط الاحتلال والأزمات المعيشية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موّال «الانتخابات الفلسطينية» في ظل الاحتلال والتجويع" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستمر الفصائل الفلسطينية في الانشغال بهمٍّ وهمي يتمثل في الانتخابات الفلسطينية، في وقت تخضع فيه لسيطرة دولة الاحتلال، وجاءت هذه التحركاتها استجابة لطلب من الرئيس دونالد ترامب أو بوحيٍ منه. وأثبت فيلم «نازا»، الذي أنتجه إسرائيليان، أن إسرائيل تنظر إلينا على أننا «جديرون بالإبادة»، وأصبح مؤكداً أن السلطة القائمة لا تملك شرعية لإجراء انتخابات تخلق شرعية جديدة.

يطرح هذا السياق تساؤلات حول القانون الانتخابي الذي ستجري وفقه هذه الانتخابات؛ فإصدار القوانين والتعديلات من قبل سكان المقاطعة في رام الله كلما عنّت فكرة «تصحيحية» يثبت أن الانتخابات تأتي بناءً على أوامر عليا من «الباب الأبيض» دون نقاش. ولو افترضنا تطبيق النظام الانتخابي الذي صادقت عليه اللجنة التنفيذية في 2/6/2026، فإنه ينظم آلية انتخاب المجلس الوطني في الوطن والشتات، لكن هل سيتم ذلك عملياً وسط معاناة أهل غزة للبحث عن قطرة ماء وغذاء وكأس حليب، وفي ظل رفض إسرائيل لانتخابات أهل القدس دون مقابل؟

يعرف النظام الانتخابي «اللجنة» بأنها لجنة الانتخابات المركزية لإدارة الشتات، مع غياب الفصح عمن سيدير الانتخابات في الداخل. كما أن تشكيل اللجنة سيكون من الرئاسة الفلسطينية و«على مقاس الرئيس»، مما يثير التساؤلات حول الشفافية والنزاهة. ويستحدث النظام «المجمع الانتخابي» لتولّي اختيار ممثلي الساحات، لكنه لم يفصح عن جهة تشكيله، وتبرز إشكالية المادة الثامنة التي تشترط التزام القائمة بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي واتفاقيات أوسلو، وهو ما يعد وصفة للانقسام في ظل مطالب سابقة بوقف التنسيق الأمني والانسحاب من أوسلو.

وفي الختام، فإن الجهود المبذولة في عملية الانتخابات المحكومة بالفشل مقدمًا أولى أن توجه نحو محاربة آلة التجويع التي يستخدمها جنود الاحتلال ومستوطنوه، لا سيما مع إشارة تقرير برنامج الغذاء العالمي إلى معاناة 900.000 فلسطيني في الضفة الغربية من انعدام الأمن الغذائي، وتوسع التجويع ليشمل غزة والضفة ومخيمات الشتات بعد سحب التمويل عن الأونروا.

شارك الخبر: