فلسطين
سياسة

ما بعد تحركات كوشنر في غزة: هدوء هش أم مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر؟

شبكة قدس١٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ ص0 مشاهدة
ما بعد تحركات كوشنر في غزة: هدوء هش أم مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما بعد لقاءات كوشنر.. هدوء هش ومستقبل معلق" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُلقي التحركات الأخيرة للمبعوث الأميركي جاريد كوشنر بين القاهرة وتل أبيب بظلالها على المشهد السياسي، حاملةً دلالات تتجاوز حدود الاتصالات الدبلوماسية التقليدية؛ حيث تبدو واشنطن مصممة على دفع خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة نحو التنفيذ، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين إسرائيل وحركة حماس، وفي مقدمتها ترتيب خطوات الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح.

ويبرز التساؤل الأهم حول ما إذا كنا أمام مرحلة جديدة تقود إلى هدوء حقيقي ومستقر في قطاع غزة يمهد لإعادة الإعمار، أم أن الفترة المقبلة ستكون مجرد هدنة مؤقتة تتخللها عمليات استهداف إسرائيلية من حين لآخر. ومع احتمال انخفاض مستوى العمليات العسكرية الإسرائيلية، يبدو السيناريو الأكثر واقعية هو هدوء هش تتخلله ضربات أو عمليات أمنية.

ويرتبط مستقبل غزة بدرجة كبيرة بقدرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فرض رؤيتها، حيث تعكس لقاءات كوشنر في القاهرة مع قيادة حماس والوسطاء ثم انتقاله إلى تل أبيب محاولة أميركية لإدارة تفاصيل المرحلة المقبلة بصورة مباشرة. وهنا تبرز حساسية الانتخابات الإسرائيلية وحسابات حكومة بنيامين نتنياهو الداخلية، مما يرفع من مخاوف استمرار أو تصعيد عمليات الاستهداف لتحقيق مكاسب سياسية.

إن المرحلة المقبلة قد تُمثل مرحلة انتقالية بين الحرب والتهدئة، وليست «ما بعد الحرب» بالمعنى الكامل. وعليه، فإن المطلوب فلسطينياً هو الاستعداد لكل الاحتمالات وعدم الاكتفاء بانتظار نتائج لقاءات كوشنر، بانتظار اتفاق واضح بضمانات حقيقية وجدول زمني ملزم يمنع العودة إلى سياسة الاغتيالات.

شارك الخبر: