دعوات الحوار الوطني الفلسطيني وسط مخاوف التأجيل وتكرار التجارب السابقة


هذا الخبر بعنوان "حوار وطني بطعم التأجيل | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا مشكلة في أن تدعو حركة فتح إلى حوار وطني، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الفلسطينيين شاهدوا هذا السيناريو مرارًا وتكرارًا: دعوة، اتصالات، وترتيبات، ثم يتبدل الموعد أو تتغير الأولويات ليعود الجميع إلى نقطة البداية.
في هذه المرة، شكّلت اللجنة المركزية لفتح لجنة برئاسة جبريل الرجوب لإجراء حوار مع الفصائل، معلنةً رغبتها في حوار وطني شامل. ورغم أن الدعوة تبدو في ظاهرها ضرورية وربما متأخرة، إلا أن توقيتها يثير تساؤلات جوهرية حول أسباب طرحها في هذا التوقيت بالذات، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر، وبعد تصريحات جبريل الرجوب نفسه بأن المعطيات الحالية لا تسمح بإجرائها في موعدها، ودعوته إلى توافق وطني بشأن آلياتها.
من هنا، يصبح مشروعًا النظر إلى هذا الحوار باعتباره محاولة لإيجاد مخرج لتأجيل الانتخابات، وليس مدخلًا حقيقيًا لإعادة بناء النظام السياسي. وتجارب الماضي من اجتماعات تركيا، وحوارات القاهرة، ولقاءات الانتخابات السابقة التي أُجلت في اللحظات الأخيرة، خلقت شعورًا لدى الفصائل بأن الحوار يُستخدم كوسيلة لتجاوز الأزمات المؤقتة ثم يُهمل بانتهاء الحاجة إليه.
لهذا السبب، لا يحتاج الفلسطينيون إلى طاولة مفاوضات جديدة بجدول أعمال مفتوح، بل إلى إجابة واضحة عن سؤال البداية. والأجدى أن ينطلق أي حوار من حيث انتهت التفاهمات السابقة، وأن يُقترن بسقف زمني، وتعهدات واضحة، وقرارات قابلة للتنفيذ. فبعد كل ما جرى في غزة، لم يعد مسموحًا أن يكون الحوار مجرد صورة جماعية أخرى، فالدم الذي دُفع أثقل بكثير من أن يُستخدم غطاءً لإدارة أزمة سياسية جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة